فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 1877

كِتَابُ الصَّيْدِ والذَّبَائِحِ

الأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [390] وَقَوْلُهُ: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [391] وَالْمُذَكَّى مِنَ الطِّيِّبَاتِ، وَمِنَ السُّنّةِ مَا سَيَأْتِي؛ وَالإِجْمَاعُ قَائِمٌ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا.

ذَكَاةُ الْحَيْوَانِ الْمَأْكُولِ بِذَبْحِهِ فِي حَلْقٍ أوْ لَبَّةٍ، أي بفتح اللام، إِن قَدَرَ عَلَيْهِ، لقول عمر وابن عباس [الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ] رواه الشافعي وروي مرفوعًا بضعف [392] ، وَإِلَّا، أي وإن لم يقدر عليه، فَبِعَقْرٍ مُزْهِقٍ حَيْثُ كَانَ، لما سيأتي.

وَشَرْطُ ذَابِحٍ وَصَائِدٍ: حِلُّ مُنَاكَحَتِهِ، وَتَحِلُّ ذَكاَةُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ، أي وإن كان لا يحل مناكحتها إذ لا أثر للرق في الذبيحة بخلاف المناكحة قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [393] والمراد بالطعام الذبائح، وهذا تصريح بحلّ ذبائح أهل

(390) المائدة / 2.

(391) المائدة / 4.

(392) • عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ - رضي الله عنه -؛ أَنَّهُ قَالَ: (الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، وَلاَ تَعْجَلُواْ الأَنْفُسَ أَنْ تُزْهَقَ) . رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الضحايا: باب الذكاة في المقدور عليه: الأثر (19658) .

• عَن عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أنه قال: (الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ) . رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الضحايا: الأثر (19656 و 19657) .

• قال البيهقي: وقد روي هذا من وجه ضعيف مرفوعًا، وليس بشيء.

(393) المائدة / 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت