فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1877

كِتَابُ الصَّلاَةِ

الصَّلَاةُ أَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ [281] .

الْمَكْتوبَاتُ خَمْسٌ، بالإجماع ولم يصرح المصنف بأعدادها إلاّ أنَّه يؤخذ من مسائل ذكرها متفرقة [282] .

(281) الصَّلاَةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ وَالتَّبْرِيْكُ وَالتَّمْجِيْدُ؛ قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبه / 103] . وهي في الشرع: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة وتشتمل الدعاء فسميت به تغليبًا والله أعلم.

(282) لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء / 103] أي مُنَجَّمًا، تُؤَدُّونَهَا في أَنْجُمِهَا، والمعنى عند أهل اللغة: مَفْرُوضٌ لِوَقْتٍ بِعَيْنِهِ. أخرج ابن جرير الطبري رحمه الله بسنده عن زيد بن أسلم قال: مُنَجَّمًا، كلما مضى نجم جاء نجم أخر؛ يقول: كما مضى وقت جاء وقت أخر؛ النص (8213) ، وعن ابن مسعود: إن للصلاة وقتًا كوقت الحج. النص (8212) . أما الأمر بها خمسًا فلحديث طلحة بن عبيد الله يقول: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَهْلِ نَجْدِ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: [خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ] رواه البخاري في الصحيح: كتاب الإيمان: باب الزكاة في الإسلام: الحديث (46) . ومسلم في الصحيح: كتاب الإيمان: بيان الصلوات: الحديث (8/ 11) . ولحديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - حين بعثه إلى اليمن: [أَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ] رواه النسائي في السنن: كتاب الزكاة: باب وجوب الزكاة: ج 5 ص 3. أما أوقاتها منجمًا في اليوم والليلة فلقوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ, وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم / 17 - 18] وذلك في جوابات ابن عباس - رضي الله عنهما - لمسائل نافع بن الأزرق عن الصلوات الخمس في القرآن، قال: نعم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت