الصيّاَمُ: هُوَ فِى اللغَةِ الإمْسَاكُ وَمِنْهُ {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أيْ صَمْتًا [956] ، وَفِي الشرع: إِمْسَاك مَخْصُوصُ مِنْ شَخْصٍ مَخصُوصٍ عَنْ شَيْءٍ مَخْصُوصٍ فِي زَمَنِ مَخْصُوص.
يَجِب صَوم رَمَضَان، بالإجماع باكمَالِ شَعْبَان ثَلاَثينَ، أو رُؤيةِ الْهِلاَلِ، لَيلَةَ الثلاثين لقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [957] والمراد بالشهادة هنا العلم، والعلم إما بالرؤية أو باستكمال شعبان، لقوله - صلى الله عليه وسلم: [صُوموا لِرُؤيتهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤيتهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُم فَأكمِلُوا عِدةَ شَعبانَ ثَلاِثيْنَ] رواه البخارى [958] ، والمرادُ رؤيته في الجملة بشرطه الآتى، وَثبوتُ رؤيتهِ بِعَدْلٍ، لأن ابن عمر رآه فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فصام وأمر الناس بصيامه، رواه أبو داود وصححه ابن حبان [959] ،
(956) مريم / 26.
(957) البقرة / 185.
(958) رواه البخارى في الصحيح: كتاب الصوم: باب إذا رأيتم الهلال فصوموا: الحديث (1909) عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه: [فَإن غُبِّيَ عَلَيكُم] .
(959) الحديث عن أبى بكر بن نافع؛ عن أبيه عن ابن عمر رضى الله عنهما؛ قال: (تَرَاءَى الناسُ الهِلاَلَ، فَأخْبَرْتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنى رَأيتُهُ؛ فَصَامَهُ وَأمَرَ الناسَ بِصِيَامِهِ) . رواه أبو داود في السنن: كتاب الصوم: باب في شهادة الواحد على رؤية الهلال: الحديث (2342) . وفي الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: باب رؤية الهلال: الحديث (3438) .