فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1877

حدثتْ المنافعُ على ملكهِ فلا تُستوفى بالإِجَارَةِ كما لو اشترى (•) زَوْجَتَهُ، وَلَوْ بَاعَهَا لِغَيرِهِ، أي سواء أَذِنَ المستأجرُ أمْ لا، جَازَ فِي الأَظْهَرِ، لأن ثبوتَ العقدِ على المنفعةِ لا يمنعُ بيعَ الرقبةِ كالأمَةِ الْمُزَوَّجَةِ، قال الجرجاني في الشافي: فتقبض العينُ ليحصل التسليمَ ثم يسترجعُ مِنْهُ وَتُسَلَّمُ إلى المستأجرِ ليستوفي منفعتها إلى آخر المدة، قال: وَيُعْفَى عن القدرِ الَّذي يقعُ التَّسْلِيمُ فِيهِ؛ لأنه يسيرٌ فلا يثبت به الخيارُ للمستأجر، كما لو أَجَّرَ دَارًا وَانْسَدَّتْ بَالُوعَتُهَا، لم يثبت خيارٌ للمستأجرِ؛ لأنَّ زَمَانَ فتح البالوعة يسيرٌ، والثاني: ينفسخُ لأنَّ يَدَ المستأجرِ مَانِعَةٌ مِنَ التَّسْلِيمِ بِحَقٍّ؛ فكانت أَوْلى بمنع البيعِ من يَدِ الغاصبِ، وَلَا تَنْفَسِخُ، كما لا ينفسخُ النِّكَاح بِبَيعِ الأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ وتُتْرَكُ في يَدِ المستأجرِ إلى انقضاءِ المدةِ.

فَرْعٌ نَخْتِمُ بِهِ الْبَابَ: سُئل الشيخ أبو حامد عَمَّنْ سَجَنَ رَجُلًا مع بهيمتهِ فَتَلِفَتْ فِي يَدِ صَاحِبِهَا، فَقَال: لَا يَضْمَنُ؛ لأنَّهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا.

فَرْعٌ آخَرُ: لو دفع المكري إلى المكتري قرضًا ليزيد في الأجرة؛ فهو حرامٌ؛ لأنه قرضٌ جَرَّ منفعةً وَيُسَمُّونَهُ تَقْويَةً.

(•) في النسخة (1) : اسْتَأْجَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت