فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1877

وَقَيْحٍ، لأنه دم استحال إلى نتن، وَقَيْءٍ، كالغائط [212] ، وَرَوْثِ، لأنها رجس كما صَحَّ في البخاري [213] والأنفحة في حكمه؛ فإنها لبن يستحيل في جوف السَّخْلة، لكنها طاهرة إن أخذت من مذبوحة لم تطعم غير اللبن، وَبَوْلٍ، لأنّا أُمِرْنا بالتنزه منه [214] ، وَمَذِيٍّ، وَوَدِيٍّ، بالإجماع [215] ، وَكَذَا مَنِيِّ غَيْرِ الآدَمِيِّ فِي الأَصَحِّ، كسائر المستحيلات.

(212) عن معدان بن طلحة عن أبى الدرداء - رضي الله عنه -؛ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَاءَ فَأَفْطَرَ] قال: فَلَقِيْتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ! فَقَالَ: صَدَقَ [أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وُضُوءَهُ] . رواه أبو داود في السنن: الحديث (2381) وإسناده صحيح إن شاء الله.

(213) * هو حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -؛ قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط، فأمرنى أن أتيه بثلاث أحجار؛ فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجدهُ، فأخذت روثة فأتيته بها، فألقى الروثة وقال: [هَذَا رِكْسٌ] . وفي سنن الدارقطني زاد: [إِئْتِنِي بِحَجَرٍ] .

رواه البخاري في الصحيح في الوضوء: باب لايستنجي بروث: الحديث (156) .

وسنن الدارقطني: ج 1 ص 55.

* في دقائق المنهاج: ص 36؛ قال النووي رحمه الله: وقوله (الرَّوْثُ) أحْسَنُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ: الْعَذِرَةُ؛ لأَنَّ العَذِرَةَ مُخْتَصَّةٌ بِفَضْلَةِ الآدَمِيِّ، وَالرَّوْثُ أَعَمُّ، لأَنَّهُ إِذَا عُلمَتْ نَجَاسَةُ الرَّوْثِ مَعَ أَنَّهُ مُخْتَلَفْ فِيْهِ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ، فَالْعِذْرَةُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا أَوْلَى، وَلاَ عَكْسَ.

(214) لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [تَنَزَّهُواْ مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ] . رواه الدارقطني في السنن: ج 1 ص 127 وقال: المحفوظ مرسل.

قلت: وإسناده حسن.

(215) * المذْي بإسكان الذال، ويقال بكسرها مع تشديد الياء وتخفيفها، ويقال في فعله: مَذَى، بتخفيف الذال وتشديدها، وأمذى؛ وهو ماء أبيض رقيق يخرج بلا شهوة قوية عند ثورانها؛ والودي بالدال أو الذال حكاية فيه، وهو ماءٌ ثخين كَدِرٌ يخرج عقب البول.

* وهو لحديث على بن أبى طالب كرم الله وجهه، قال: كُنْتُ رَجُلًا مذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَألَهُ فَقَالَ: [يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ] رواه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الحيض: الحديث (117/ 303) . والبخاري في الصحيح: كتاب العلم: باب من استحيا فأمر غيره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت