العارِ بهِ، ووجهُ مقابلِهِ الطمعُ في الزيادةِ، وَكذا لَهُ فِي الأصَح، للغرور، والثانى: لا؛ لإمكانِ الطلاقِ، وصحَّحَ المصنّفُ في أصل الروضة فيما إذا شرطَ حُرِّيَّتَهَا فبانَتْ أَمَة ثبوتُ الخيار إذا كان حُرًّا دونَ ما إذا كانَ عبدًا وهو خلافُ ما أطلقَهُ هنا.
فَرْعٌ: إذا شرطَتْ حُرِّيَّتَهُ فخرجَ عبدا فمقتضَى كلامِ المصنف ثبوتُ الخيارِ ولا ترجيحَ في المسألةِ في الرافعي والروضة وإذا ثبت فهو للسَّيِّدِ لا لَهَا.
وَلَوْ ظَنهَا مُسْلِمَةً أوْ حُرَّةَ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةَ أَوْ أَمَةً وَهِيَ تَحِلَّ لَهُ فَلاَ خِيَارَ فِي الأظْهَرِ، كما لو اشترَى عبدًا يظنُّهُ كاتبًا فأخلفَ ظَنهُ، والثانى: لهُ الخيارُ، لأنَّ ظاهِرَ الدارِ الإسلامُ والحُرية فإذا خالفَ ذلك ثبتَ الخيارُ كما أنهُ لَما كانَ الظاهرُ في المبيع السلامَةُ فإذا اطَّلعَ على عيبٍ به ثبتَ الخيارُ؛ ومنهم من قطَعَ بثبوتِ الخيارِ في الكتابيَّةِ دونَ الأمَةِ كما هو المنصوصُ وفرَّقَ بأنَّ الكُفْرَ منفِرٌ وبتقصيرِ ولِىِّ الكافرةِ بِترْكِ الْعَلاَمَةِ.
فَرْعٌ: لو ظنَّهَا حُرَّةَ فَبَانَتْ مُبَعَّضَةً فالذي يظهرُ أنهُ كما لو بَانَتْ أمَةً.
وَلَوْ أَذِنَتْ في تَزْوِيجِهَا بِمَنْ ظَنتْهُ كفْوءًا فَبَان فِسْقُهُ أَوْ دَنَاءَةُ نَسَبِهِ وَحِرْفَتِهِ فَلاَ خِيَارَ لَهَا، لأن التقصيرَ منها ومن الوليِّ حيثُ لم يبحَثْ، وليس كظَن السلامَةِ عنِ العيبِ إذ الغالِبُ السلامَةُ وهنا لا يمكِنُ أنْ يقالَ الغالِبُ الكفاءَةُ، قُلتُ: لَو بَان مَعِيْبًا أَوْ عبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ، وَالله أَعلَمُ، نَصَّ على الأوْلى صاحِبُ الشَّامِلِ، وعلى الثانيةِ البغويُّ، وإطلاقُ الغزالي يقتضي المنعَ، وتبعَهُ في الحاوي الصغير، وقال الرافعي: ينبغي أنْ يكونَ الحكمُ في الرق كما لو نكحَ امرأة على ظَنِّ أنها حُرَّة فبانَتْ أَمَةً وهذا البحثُ من الرافعىِّ صرَّحَ به الإمامُ نقلًا.
فَرْعٌ الظاهرُ أن الْمُبَعَّضَ في ذلك كالعبدِ وإنْ لم أَرَهُ منقولًا.
وَمَتَى فُسيخَ بِخُلْفٍ فَحُكْمُ المَهْرِ وَالرُّجُوع بِهِ عَلَى الْغار مَا سبَقَ فِي الْعَيْبِ، أي فيسقطُ قبلَ الدخولِ ويجبُ بعدَهُ ولا يرجعُ به على من غَرَّهُ، وَالتغرِيرُ وَالْمُؤثَرُ تَغْرِيْرٌ قَارَن الْعَقْدَ، أيْ فإنْ كانَ سابقًا فلا اعتبارَ به في صحَّةِ العقدِ ولا في الخيارَ،