فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1877

بشرطِ الخيارِ كالبيع، وَسَائِرُ الشُّرُوطِ، أيْ بَاقِيْهَا، إِنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاح، أيْ كشرطِ القَسْمِ والنفقةِ، أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ، أي كما إذا زوَّجَهُ على أنْ يَهَبَ لفلانٍ شيئًا، لَغَا، كما في نظيرهِ من البيع، وَصَحَّ النِّكَاحُ، لأنَّ ذلكَ تأكيدٌ لهُ من غيرِ منافاةٍ، وَالْمَهْرُ، لصحةِ الشَّرطِ، وَإِنْ خَالَفَ، أيْ مقتضاهُ، وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الأَصْلِيِّ كَشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيهَا أَوْ لاَ نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ، لأنهُ لا يمنعُ المقصودَ وهو الاستمتاعُ، وَفَسَدَ الشَّرْطُ، لأنهُ يخالفُ موجِبَ العقدِ، وَالْمَهْرُ، لبطلانِ ما شرَطَ وهو يقتضي سقوطَ ما يقابلَهُ وهو مجهولٌ، والمجهولُ إذا أُسقِطَ من المعلومِ يصيرُ الباقى مجهولًا، وإذا فسدَ وجَبَ مهرُ المثلِ دفعًا للضرَرِ سواءٌ زادَ على ما في العقدِ أو نقصَ أولا، وَإِنْ أَخَلَّ كَأَنْ لاَ يَطَأَ أَوْ يُطَلِّقَ بَطَلَ النِّكَاحُ، لأنهُ ينافي مقصودَ العقدِ فأبطلَهُ، وكذا إذا شرطَ أنْ لا يَطَأَ في السَّنَةِ إلاّ مرَّةً أو أنهُ لا يَطَأُ إلاّ بالنهارِ، وقيل: إنْ كانَ الشَّارِطُ الزوجَةَ بَطَلَ، أو هو فَلا، لأنهُ حَقُّهُ فلَهُ تركهُ وصحَّحَهُ في الروضة تبعًا للرافعيِّ، وما جزمَ به هُنا تَبِعَ فيه الْمُحَرَّرَ، وفي فتاوى البغويِّ: أن مَنْ وَقَعَ اليَأْسُ في احتمالِها الجماعَ إذا نكحَها بشرطِ أنْ لا يطأَها صحَّ؛ لأنه قضيَّةُ العقدِ، قال: وكذا إذا كانَتْ لا تحتملُ في الحالِ؛ وشرطُ أنْ لا يطأَها إلى مدَّةِ الاحتمالِ.

فَصْلٌ: وَلَوْ نَكَحَ نِسْوَةً بِمَهْرٍ فَالأَظْهَرُ فَسَادُ الْمَهْرِ، المسمَّى؛ لأنَّ الصَّدَاقَ مجهولٌ في كُلِّ عقدٍ، والثانى: صحَّتُهُ؛ لأنَّ الجملَةَ معلومةٌ وستعلمُ التفصيلَ بالتوزيعِ، وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ، أيْ ويسقطُ المذكورُ للجهالَةِ؛ وفي قول: يوزَّعُ المسمَّى على مهورِ أمثالِهِنَّ ولكلٍّ منهُنَّ ما يقتضيهِ التوزيعُ.

وَلَوْ نَكَحَ لِطِفْلٍ بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا لاَ رَشِيدَةً أَوْ رَشِيْدَة بِكرًا بِلاَ إِذْنٍ بِدُونِهِ، أى بدون مهرِ مثلٍ، فَسَدَ الْمُسَمَّى، لأنَّ الوليَّ مأمورٌ بالحظٌ ولا حَظَّ والحالةُ هذهِ، والسفيهُ والمجنونُ كالطِّفْلِ، ولو كانَتِ الزيادةُ في مالِ الأبِ، ففيهِ احتمالانِ للإمامِ وحزمَ الحاوي الصغير بالصحَّةِ ومُقتضَى إطلاقِ المصنِّفِ الفسادُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت