فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1877

وَيُشْتَرَطَ فَوْرٌ لِجَوَابِهِ، جريًا على قاعِدَةِ التَّعليقاتِ، وَلَوْ طَلَبَتْ ثَلاَثًا بِأَلْفٍ، أيْ وهو يملكُ عليها الثلاثَ، فَطَلَّقَ طَلْقَةً بِثُلُثِهِ، فَوَاحِدَةٌ بِثُلثِهِ، أي سواء أعادَ ذِكْرَ المالِ أو اقتصرَ على الطلاقِ قياسًا على ما لو قالَتْ: رُدَّ عبيدى ولكَ ألْفٌ فَرَدَّ أحدَهُمْ، وليس كما قالَ الزوجُ ابتداءً: طَلَّقْتُكِ ثلاثًا على ألفٍ، فقالت: قَبِلْتُ واحدةً بثُلُثِ الألفِ؛ فإنهُ لا يقعُ الطلاقُ، لأنَّ الخُلْعَ من جانِبِها معاوضةٌ مشبَّهةٌ بالجَعَالَةٍ، ومن جانبهِ تعليقٌ فيه شائبةُ المعاوضاتِ؛ ومن شَرْطِ الوقوعِ بالتعليقِ حصولُ الصفةِ المعلَّقِ عليها، ومن شَرْطِ المعاوضةِ توافُقُ الإيجابِ والقبولِ؛ ولم يتحقَّقْ واحدٌ من الشرطينِ، نَعَمْ: لو قبلَتْ واحدةً بألْفٍ وقعَتْ طلقةً على الأصحِّ، أما إذا لم يملك عليها إلاّ واحدة فسألتهُ أنْ يطلِّقَها ثلاثًا فطلقَ واحدة، استحق جميعَ الألفِ على الأصحِّ المنصوصِ كما سيأتِي.

فَصْلٌ: وَإِذَا خَالَعَ أَوْ طَلَّقَ بِعِوَضٍ فَلاَ رَجْعَةَ، أي سواء كان العوضُ صحيحًا أمْ فاسدًا جعلناهُ فسخًا أم طلاقًا؛ لأنها بذلَتِ المالَ لتملِكَ البُضْعَ فلا يملكُ الزوجُ ولايةَ الرجوع إلى البُضع، كما أن الزوجَ إذا بَدَّلَ المالَ صداقًا لتملُّكِ البُضع لا يكونُ للمرأةِ ولايةَ الرجوعِ إلى البُضعٍ، فَإِنْ شَرَطَهَا، أيْ بأنْ قالَ: خَالَعْتُكِ أو طَلَّقْتكِ بكذا على أنَّ لي عليكِ الرجعةً، فَرَجْعِيٍّ وَلاَ مَالَ، لأنَّ شرطَ المالِ والرجعةِ مُتَنَافِيَانِ فيسقطانِ؛ ويبقى مجرَّدُ الطلاقِ وقضيتهُ ثبوتُ الرجعةِ، وَفِي قَوْلٍ: بَائِنٌ بِمَهْرِ مِثْلٍ، لأنَّ الخُلْعَ لا يفسدُ بفسادِ العوضِ كالنكاحِ، ورجَّحَ المعظمُ القطعَ بهِ كما نبَّهَ عليه الرافعيُّ.

فَرْعٌ: لو خالعَها بعوضٍ، على أنهُ متى شاءَ ردَّهُ وكان لهُ الرجعةُ، فالنصُّ فسادُ الشرطِ وحصولُ البينونَةِ بمهرِ المثلِ، فقيلَ بطردِ الخلافِ المتقدِّمِ، والمذهبُ الجزمُ بالمنصوصِ، لأنهُ رَضِيَ بسقوطِ الرجعةِ هُنا ومتَى سقطَتْ لا تعودُ.

وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْنِي بِكَذَا وَارْتَدَّت فَأَجَابَ، إِنْ كَان قَبْلَ دُخُول أَوْ بَعْدَهُ وَأَصَرَّتْ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ بَانَتْ بِالرِّدَّةِ وَلاَ مَالَ، لانقطاعِ النكاحِ بالرِّدَّةِ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت