فهرس الكتاب
وأرجَحُهما عند الغزاليِّ: إلى قُبَيْلِ الموتِ.
وَالْوَطءُ لَيْسَ بَيَانًا، أي للتي قصدَها وتبقى المطالبةُ بالبيانِ، لأنَّ الطلاقَ لا يقعُ بالفعلِ فكذا بيانهُ.
فَرْعٌ: لو بَيَّنَ الطلاقَ في الموطوءةِ حُدَّ إنْ كان الطلاقُ بائنًا ويلزمهُ المهرُ لجهلِها، وإنْ بيَّنَ في غيرِها قُبِلَ، فإنْ ادَّعَتِ الموطوءةُ أنهُ أرادَها حلف، وإنْ نَكَلَ وحلفَت طُلِّقَتَا وعليه المهرُ، ولا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ.
وَلاَ تَعْيِيْنًا، إذا لم يقصِدْ واحدةً منهُما، لأنَّ مِلْكَ النكاحِ لا يحصلُ بالفعل ابتداءًا فلا يتداركُ بالفعلِ، ولذلك لا تحصلُ الرجعةُ بالوطئِ وهذا ما نقلهُ صاحبُ الشامل عن النصِّ، وَقِيْلَ: تَعْيِيْنٌ، لأنَّ هذا تعيينُ شهوةٍ واختيارٍ فيصحُّ بالوطئِ، وهذا ما نقلهُ الماورديُّ عن الأكثرين، وقال: إنهُ ظاهرُ المذهبِ، قال المحامليُّ: وصارَ إليه سائرُ الأصحابِ.
فَرْعٌ: إن جعلناهُ تعيينًا ففي كونِ سائرِ الاستمتاعاتِ تعيينًا وجهانِ بناء على الخلافِ في تحريمِ الرَّبِيْبَةِ بذلكَ.
فَرْعٌ: إنْ جعلناهُ تعيينًا للطلاقِ في الأُخرى فلا مهرَ للموطوءَةِ ولا مطالَبَةَ وإلآ فيُطَالَبُ بالتعيينِ، فإنْ عيَّنَ الطلاقَ في الموطوءَةِ فلها المهرُ إنْ قُلْناَ يقعُ الطلاقُ باللفظِ، وإنْ قُلْنَا بالتعيينِ فلا؛ وفيه احتمالٌ للفورانيِّ.
فَرْعٌ: ذَكَرَ ابنُ الصَّبَّاغ وغيرُه تفريعًا على أنَّ الوطءَ تعيينٌ، أنَّ الزوجَ لا يمنعُ من وطئِ أِيَّتِهِمَا شاءَ وإنما يمنعُ منهُما إذا لم يجعلِ الوطءُ تعيينًا، ولما أطلقَ الجمهورُ المنعَ منهُما جميعًا أَشْعَرَ ذلكَ بأنَّ الأصحَّ عندهم أنهُ ليسَ بتعيينٍ.
وَلَوْ قَالَ مُشِيْرًا إِلَى وَاحِدَةٍ. هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ فَبَيَانٌ، عملًا بقوله.
فَرْعٌ: لو قالَ: الزوجةُ هَذِهِ بَانَ الطَّلاَقُ في الأُخْرَى، وكذا لو قالَ: لَمْ أطَلِّقْ هذهِ.