فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1877

المذهب، إذ ما يصل إلى الجوف فِي كل رضعة غير مقدر.

فَرْعٌ: (•) يعتبر انفصال كل الولد لثبوت الحرمة.

وَضَبْطُهُنَّ بِالْعُرْفِ، لأنه لا ضابط له فِي الشرع ولا فِي اللغة فيرجع فيه إليه، فَلَوْ قَطَعَ إِعْرَاضًا تَعَدَّدَ، لقضاء العرف به، وكذا قطعها هي، أَوْ لِلَّهْوٍ وَعَادَ فِي الْحَالِ أَوْ تَحَوَّلَ مِنْ ثَدْيٍ إِلَى ثَدْيٍ فَلَا، لقضاء العرف به، فَلَوْ حُلِبَ مِنْهَا دَفْعَةً، وَأُوْجِرَهُ خَمْسًا أَوْ عَكْسُهُ فَرَضْعَةٌ، وَفِي قَوْلٍ: خَمْسٌ، مأخذ الخلاف النظر إلى حال الانفصال من الضرع؛ أو حال الاتصال بالصبي، وَلَوْ شَكَّ: هَل خَمْسًا أَمْ أَقَلَّ؟ أَو هَل رَضَعَ فِي حَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ؟ فَلَا تَحْرِيْمَ، رجوعًا إلى الأصل، وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلٌ أَو وَجْهٌ، لأن الأصل بقاء المدة.

فَصْلٌ: وَتَصِيْرُ الْمُرْضِعَةُ أُمَّهُ، وَالَّذِي مِنْهُ اللَّبَنُ أَبَاهُ، وَتَسْرِي الْحُرْمَةُ إِلَى أَوْلَادِهِ، للحديث السالف: [يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ] وخرج بأولاده أصوله وأخوته وأخواته.

وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَمْسٌ مُسْتَوْلَدَاتٌ؛ أَوْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَأُمُّ وَلَدٍ؛ فَرَضَعَ طِفْلٌ مِنْ كُلٍّ رَضْعَةٍ صَارَ ابْنَهُ فِي الأصَحِّ، لأن لبن الجميع منه. والثَّاني: لا يصير، لأن الأُبوَّة تابعة للأُمومة، لتحقق انفصال اللبن عنها، ولم يَحْصُلْ، فَيَحْرُمْنَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُنَّ مَوْطُوْءَاتُ أَبِيْهِ، أي لا لكونهن أُمهات له.

وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْمُسْتَوْلَدَاتِ بَنَاتٌ؛ أَوْ أَخَوَاتٌ؛ فَلَا حُرْمَةَ فِي الأَصَحِّ، لأن الخؤولة والجدودة لا تثبتان إلَّا بتوسط، والثاني: نعم، كما فِي المستولدات، وَآباءُ الْمُرْضِعَةِ مِن نَسَبٍ؛ أَوْ رَضَاعٍ؛ أَجْدَادٌ لِلرَّضِيْعِ، وَأُمَّهَاتُهَا جَدَّاتُهُ، وَأَوْلَادُهَا مِنْ نَسَبٍ أوْ رَضَاعٍ إِخْوَتُهُ، وَأَخَوَاتُهُ وإِخْوَتُهَا وَأَخَوَاتُهَا أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ، وَأَبُو، ذي،

الرضاع: باب التحريم بخمس رضعات: الحديث (24/ 1452) .

(•) فِي النسخة (1) : تَنْبِيْهٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت