فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 1877

وإنما صرفت إلى أُمه لكونه يتغذى بغذائها، فَعَلَى الأَوَّلِ لا تَجِبُ لِحَامِلٍ عَنْ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ, لأنها لا تستحقها بحال التمكين فبعده أولى، وعلى الثاني: تجب؛ قال الجمهور: لأن الحامل تابع له، وقال الإمام: لقيامها بتربيته كالحاضنة، واستشكل الرافعي إلحاقه بالحاضنة وبحث معه في الكفاية. قُلْتُ: وَلَا نَفَقَةَ لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ وَإِن كَانَتْ حَامِلًا، وَالله أَعْلَمُ، لحديث صحيح في الدارقطني على شرط مسلم [133] ، قال الشَّافعيّ: ولا أعلم فيه مخالفًا.

فَرْعٌ: لو أبانها ثم مات قبل أن تضع حملها، فلا نفقة لها على الأصح عند الإمام وغيره, لأنها كالحاضنة، ولا نفقة للحاضنة بعد الموت، قال الغزالي: والأقيس الوجوب، وجزم به في الحاوي الصغير, وكذا المصنف في الروضة في موضع منها.

وَنَفَقَةُ الْعِدَّةِ مُقَدَّرَةٌ كَزَمَنِ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: تَجِبُ الْكِفَايَةُ، أي سواء زادت أم نقصت، قال في الروضة: وقطع الجمهور بالأول، قال: شذَّ الإمام ومتابعوه فحكوا خلافًا ثم جزم بذلك في الكتاب، وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ ظُهُوْرِ حَمْلٍ، أي سواء

(133) • عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-؛ قال: [لَيْسَ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ] . رواه الدارقطني في السنن: كتاب الطلاق: الحديث (60) : ج 4 ص 21.

• عن عِكْرِمَةُ عَنِ ابن عَبّاسٍ، (قَالَ في قَوْلهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة / 240] فَنُسِخَ ذَلِكَ بآيَةِ الْمِيّرَاثِ ممَّا فُرَضَ لَهُنَّ مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ أَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْرًا) . رواه أبو داود في السنن: كتاب الطلاق: باب في نسخ ما استثنى به من عدة المطلقات: الحديث (2282) . والنَّسائيّ في السنن الكبرى: كتاب الطلاق: باب نسخ متاع المتوفى عنها: الحديث (5737/ 1) . وسكت عنه أبو داود وفي علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال. ولكن النَّسائيّ رواه من غير طريقه في الرقم (5738/ 2) .

• في كتاب الأُم للشافعي - رضي الله عنه -؛ كتاب العدد: عدة الوفاة: ج 5 ص 224؛ أسند حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-؛ قال: [لَيْسَ للْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَةٌ؛ حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت