فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1877

شيء له، ويحصل القِصَاص بما جرى؛ لأن الجاني مات بسراية فعل المجني عليه وحصلت المقابلة، وادعى الروياني أن هذا هو الصحيح!

فَصلٌ: وَلَو قَالَ مُستَحِقُّ يَمِينِ: أَخرِجهَا، فَأَخرَجَ يَسَارَهُ وَقَصَدَ إِبَاحَتَهَا فَمُهدَرَة، أي لا قصاص ولا دية، وإن علم القاطع بالحال على الأصح؛ لأن صاحبها بدلها مجانًا، وأما قصاص اليمين فيبقى كما كان، وَإن قَالَ: جَعَلْتُهَا عَنِ اليَمِينِ، وَظَنَنتُ إِجْزَاءَهَا، فَكَذَّبهُ، أي القاطع وقال: عرفت أنها اليسارُ وأنها لا تجزئ عن اليمين، فَالأصَحُّ: لَا قِصَاصَ فِي اليَسَارِ؛ لأنا أقمنا ذلك مقام الإذن في القطع، وهو لو قال لغيره اقطع يدي فقطعها لا قصاص عليه، والثاني: نعم؛ لأنه قطع بلا استحقاق عن علم بالحال، بخلاف مسألة الإذن في القطع؛ لأنه عَلِمَ (•) ، وإذنه هنا، إنما هو ليكون عوضًا عن اليمين، فإذا لم يقنع بها فهو كالإذن، وجزم الماوردي: بأنه إذا أخذها القاطع بدلًا عن حقه لا قصاص، وإن أخذها لا بدلًا عنه وجب.

وَتَجِبُ دِيَّةٌ؛ لأنه لم يبدلها مجانًا، وَيَبْقَى قِصَاصُ اليَمِينِ، أي على الوجهين، وَكَذَا لَوْ قَالَ: دُهِشْتُ، فَظَنَنْتُهَا اليَمِينَ، وَقَالَ القَاطِعُ: ظَنَنتهَا اليَمِينَ، أي فلا قصاص في اليسار على الأصح لأن هذا الاشتباه قريب، والثاني: نعم؛ كما لو قتل رجلٌ رجلًا؛ وقال: ظننتهُ قَاتِلَ أبي؛ لكن الفرق تقصير المخرِج هاهنا عنها (•) .

فَصْلٌ: مُوجبُ العَمدِ القَوْدُ، وَالديةُ بَدَلٌ عِندَ سُقُوطِهِ؛ لأنه بدل متلف فتعين جنسه كسائر المتلفات، وَفِي قَوْل: أَحَدُهمَا مُبْهَمًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: [وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيْل؛ فَهُو بخَيْرِ النظريْنِ، إِمَّا أَنْ يُؤدي وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ] متفق عليه من حديث أبي هريرة [165] ، وَعَلَى القَولَينِ لِلوَليِّ عَفْو عَلَى الديةِ بِغَيْرِ رِضَى الجَانِي؛ للحديث

(•) في النسخة (1) : عام بدل علم.

(•) في النسخة (1) أضاف: أي عن اليمين. وكأنها زيادة من الناسخ.

(165) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ عن النبي - صلى الله عليه وسلم: [. . . مِمنْ قُتِلَ فَهُوَ بخَيرِ النظَرَينِ؛ إما أنْ يُعقَلَ؛ وَإِمَّا أن يُقَادَ أهلُ القَتِيلِ] . رواه البخاري في الصحيح: كتاب العلم: باب كتابة العلم: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت