فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1877

وَالسَّلاَمُ [كان يُخَاتِلُ النَّاظِرَ لِيَرْمِيَ عَيْنَهُ بِالْمِدْرَى] متفق عليه [303] ، وهذا مخالف للتدريج في دفع الصائل.

فَصْلٌ: وَلَوْ عَزَّرَ وَلِيٌّ وَوَالٍ وَزَوْجٌ وَمُعَلّمٌ فَمَضْمُون، لأنَّهُ تبين بالهلاك، أنه جاوز الحد المشروع، نعم: لو كان مملوكًا فضربه بإذن السيد، قال البغوي: لا ضمان، لأنه لو أذن له في قتلِهِ فقتلَهُ لم يضمنه، وَلَوْ حُدَّ مُقَدَّرًا فَلاَ ضَمَانَ، لأن الحق قتله، وسواء جَلَدَهُ في حَرٍّ أو في بَردٍ، أو في غيرهما، كما تقدم في آخر حدِّ الزنا، وَلَوْ ضُرِبَ شَارِبٍ بِنِعَالٍ وَثِيَابٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَى الصَّحِيْحِ، كسائر الحدود، والثاني: نعم، بناء على أنه لا يجوز أن يحد كذلك، وَكَذَا أرْبعُونَ سَوْطًا عَلَى الْمَشْهُورِ، كسائر الحدود، والثاني: أنه يضمن، لأن تقديره بالأربعين كان بالاجتهاد، كذا علله الرافعي وهو غريب؛ ففي الصحيح: أنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ [جَلَدَ فِي الْخَمْرِ أَرْبعِيْنَ] [304] ، أَوْ أَكْثَرَ، أي بأن ضربه إحدى وأربعين مثلًا، وَجَبَ قِسْطُهُ بِالْعَدَدِ، إذ هو الزائد على الحد، وَفِي قَوْلٍ: نِصْفُ دِيَةٍ، لأنه مات من مضمون؛ وغير مضمون. وفي قول ثالث: يجب جميعه، وَيجْرِيَانِ في قَاذِفٍ جُلِدَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ، أي ففي قول يجب نصف دية. والأظهر جزء من إحدى وثمانين جزءً منها.

فَصْلٌ: وَلمُسْتَقِلٍّ، أي بأمر نفسه، قَطْعُ سِلْعَةٍ، إِزَالَةً لِلشَّيْنِ وهي؛ بكسر السين؛ خراج كالغُدد بين اللحم والجلد، إِلاَّ مَخُوفَةً لاَ خَطَرَ في تَرْكِهَا، أوِ الْخَطَرُ فِي قَطْعِهَا أَكْثَرُ، أي فإن كان الخطر في الإبقاء أكثر؛ فله القطع لرجاء زيادة السلامة

(303) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ أخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي حُجْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَ رَسُولِ اللهِ مُدْرى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ؛ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ] قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: [إِنمَا جُعِلَ الإِذنُ مِنْ قِبَل الْبَصَرِ] . رواه البخاري في الصحيح: كتاب الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه: الحديث (6901) . ومسلم في الصحيح: كتاب الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره: الحديث (40/ 2156) .

(304) تقدم في الرقم (277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت