فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1877

حبان من حديث أبى مسعود [أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ صَلّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالغَلَسِ حَتَّى مَاتَ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ] وهذا الحديث رواه أبو داود أيضًا وقال الخطابي: صحيح الإسناد [297] .

وَأعْلَمْ: أنه إنما يجوز التأخير عن أول الوقت بشرط العزم على الفعل في أثنائه على الأصح، ويستثنى من استحباب تعجيل الصلاة لأول الوقت الإبراد بالظهر كما سيأتي، والمقيمُ بِمِنَى للرمي، فإنه يستحب له تأخير الظهر عنه، وكذا المسافر إذا كان سائرًا وقت الأُولى، فإن التأخير أفضل كما ذكره في بابه، ومن يدافعه الحدث، أو حضره طعام يتوق إليه وغيره مما يأتي في الجماعة، وغير ذلك مما ذكرته في الأصل، والْمُحْرِمُ إذا خاف فوت الحج يؤخرها عن الوقت كما سيأتي في صلاة الخوف.

وَفِي قَوْلٍ تَأْخِيرُ العِشَاَءِ أَفْضَلُ، أي ما لم يجاوز وقت الاختيار للحديث السالف.

وَيُسَنُّ الإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:[أَبْرِدُوا بِالظُّهرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ

مِنْ فِيحِ جَهَنَّمَ]رواه البخاري [298] . وخرج بالظهر الجمعة فإنه لا يبرد بها في الأصح. والأذان أيضًا وحديث أنس في البخاري شاهد للإبراد بالجمعة وقد صححه العجلي [299] ، وَالأصَحُّ اخْتِصَاصُهُ بِبَلَدٍ حَارٍ، لأن الأمر هين في غيرها. والثاني: لا

(297) الحديث عن أبى مسعود الأنصاري؛ قالَ: [وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَس، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاُتهُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّغْلِيس حَتَّى مَاتَ] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب في المواقيت: الحديث (394) . وفي معالم السنن للخطابي: الرقم (370) وقال: وهذه الزيادة في قصة الاسفار عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة.

(298) رواه البخاري في الصحيح بسنده عن أبى سعيد في كتاب المواقيت: الحديث (538) .

(299) حديث أنس - رضي الله عنه - رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجمعة: باب إذا اشْتَدَّ الْحَرُّ يوم الجمعة: الحديث (906) ولفظه عن خالد بن دينار قال: سمعت أنس بن مالك يقول: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت