فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 1877

من الدفع، لأنَّ المقصود اعانته بالبعض ليعتق؛ والإعانة في الحطِّ محققة؛ وفي الدفع موهومة؛ فإنَّه قد ينفق المال من جهة أخرى، والأصح: أنَّ الْحَطَّ أصل والدفع بدلٌ عنه، وقيل عكسه.

فَرْعٌ: الإيتاءُ بِالْحَطِّ لا يكون إلاَّ من نفس مال الكتابة، وأما البدل؛ فالأصح: أنَّه يعتبر من الجنس.

وَفِي النَّجْمِ الأَخِيْرِ أَلْيَقُ، لأن حالة الخلوص من ربقة الرق، وَالأَصَحُّ: أَنَّهُ يَكْفِي مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الاِسْمُ وَلاَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْمَالِ، لأنه لم يرد فيه تقدير، وقوله تعالى: {مِنْ مَالِ اللَّهِ} يتناول القليل والكثير، وهذا ما نص عليه في الأم، والثاني: ينبغي أن يكون قدرًا يليق بالحال فيستعين به على العتق دون القليل الذي لا وقع له، وَأَنَّ وَقْتَ وُجُوبِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ، ليستعين به في الأداء، والثاني: بعدهُ لِيَتَبَلَّغَ به.

فَرْعٌ: وقت الجواز من أول العقد ويجوز أيضًا بعد الاداء وحصول العتق لكن يكون قضاءً إذا أوجبنا التقديم على العتق.

وَيُسْتَحَبُّ الرُّبُعُ، لحديث فيه صحح الحاكم إسناده: [يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ] [570] ، وَإلاَّ فَالسُّبُعُ، اقتداءً بعمر كما رواه مالك في الموطأ [571] .

= الَّذِي آتَاكُمْ يَقُولُ: (ضَعُواْ عَنْهُمْ مِنْ مُكَاتَبَتِهِمْ) . رواه البيهقي في السنن الكبرى: الأثر (22296) .

(570) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قال: [يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ] . رواه الحاكم في المستدرك: كتاب التفسير: الحديث (3501/ 638) وقال: صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبي، صحيح وروي موقوفًا.

(571) قال مالك - رضي الله عنه: (وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرٍ كَاتَبَ غُلاَمًا لَهُ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلاَثِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ آخِرَ كَتَابَتِهِ خَمْسَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ) . رواه في الموطأ: كتاب المكاتب: في القضاء في المكاتب: الحديث (3) منه: ج 2 ص 788. وفي سنن البيهقي: كتاب المكاتب: الأثر (22294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت