فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1877

والثاني: يتعين كالحمد والصلاة، قلت: ولا بد من الحث على الطاعة والمنع من المعصية.

وَهَذِهِ الثَّلَاَثُةُ أَرْكَانٌ فِي الْخُطْبَتَيْنِ، أمَّا الْحَمْدُ ففي صحيح مسلم: [كَانَتْ خُطْبَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَمَدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ] الحديث [673] . وأمَّا الصَّلاَةُ فلقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} ومعناها إِذَا ذُكِرَ اللهُ ذُكِرَ مَعَهُ، كما ورد في الحديث صححه ابن حبان [674] ، وأما الوصية بالتقوى فلأنها مقصود كل خطبة.

• وَالرَّابِعُ: قِرَاءَةُ آيَةٍ، لحديث جابر بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قال: [كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ] ، رواه مسلم [675] ، فِي أِحْدَاهُمَا، لإطلاق ما ذكرناه، وَقِيلَ: فِي الأُوْلَى، لأنها أحق بالتطويل، وَقِيلَ: فِيهِمَا، لأنها ركن فأشبهت الثلاثه الأول، وَقِيلَ: لاَ تَجِبُ، لأن مقصود الخطبة بعد ذكر الله ورسوله الوعظ.

(673) ينظر الرقم (669) .

(674) الشرح / 4.

• وفي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُواْ الله فِيْهِ، وَلَمْ يُصَلُّواْ عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ

شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ]رواه الترمذي في الجامع: كتاب الدعوات: باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله: الحديث (3380) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: تِرَةٌ: يعني حَسْرَةً وَنَدَامَةً. والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (5866) .

• أَمَّا كَيْفِيَّةُ الصُّلاَةِ: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال لي كعب بن عجرة: أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ. فَكَيْفَ نُصَلِّى عَلَيْكَ؟ قَالَ: [قُولُواْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ] رواه ابن حبان في الإحسان: الحديث (909) .

(675) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الجمعة: باب ذكر الخطبتين: الحديث (34/ 862) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت