الداعية، بخلاف المحرم. وأيضًا الحج عبادة [شاقة] [1] ، فاحتيط لها. وأيضًا الحاج [2] مسافر، فالغالب بعده عن الأهل، وذلك مظنة التذكر المؤدي إلى الفساد، بخلاف المعتكف.
171 -وإنما قالوا إذا أجرت [3] الظئر [4] نفسها على أن ترضع في بيت الصبي فمات زوجها، أنها ترجع إلى بيت زوجها لتعتد فيه [5] ، وليس لها أن تبيت في غيره، وإذا سبق الاعتكاف الطلاق لم [6] تخرج من اعتكافها [7] ؛ لأن مبيت المعتدة في بيتها إنما هو حفظًا للنسب واحتياطا [8] له من إدخال الشبهة فيه، والمعتكفة موضعها المسجد فيؤمن عليها أن تحدث فيه حدثًا، وهي من أجل اعتكافها ممنوعة من النكاح، فمن أجل هذا تركت فيه [9] .
172 -وإنما يخرج المعتكف لعيادة أبويه [إذا مرضا ويبتدئ اعتكافه] [10] ولا يخرج لجنازتهما؛ لأن الأبوين يرضيان [عليه] [11] لزيارته [12] ويسخطان لتركها [13] ، ولا كذلك الموت.
تنبيه: قال القاضي أبو الدعائم سند بن عنان [المصري] (11) : في هذا الفرق نظر؛ لأن ذلك من حقهما [14] ، ويلزم إذا مات أحدهما، فإِن عدم
(1) الزيادة من (ب) .
(2) في (ب) الحج.
(3) في الأصل استأجرت نفسها وفي هامش (ح) أجر كنصر وفي التنزيل: على أن تأجرني.
(4) الظئر المرأة ترضع أو تحضن غير ولدها. وأصله للناقة تعطف على ولد غيرها، انظر المصباح والقاموس.
(5) في الأصل: تعتد فيها.
(6) في (ب) : ولم.
(7) انظر المدونة 1/ 200.
(8) في جميع النسخ إنما هو حفظًا للنسب واحتياطًا له، والصواب حفظ- واحتياط بالرفع.
(9) هذا الفرق لعبد الحق عن بعض شيوخه. انظر النكت والفروق ص 179.
(10) ساقطة من (ب) .
(11) زيادة من (ح) .
(12) في (ح) و (ب) : بزيارته.
(13) في (ح) و (ب) : بتركها.
(14) في الأصل من جنسهما، تحريف.