فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 717

عدة الفروق في تلخيص ما في المذهب من الجموع والفروق، ولا أدري كيف وقعت لهم كلمة تلخيص.

ألف الونشريسي هذا الكتاب مرتين، الأولى في تلمسان على ما يبدو، وقد ضاعت نسخته فيما ضاع من متاعه عندما انتهب [1] ، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه.

أما الأخرى فبعد انتقاله إلى فاس وقد ذكر في آخر الكتاب أنه انتهى منه في خامس عشر ربيع الثاني عام خمسة وثمانين وثمانمائة.

ولم يذكر في هذا الكتاب شيئًا عن كتبه الأخرى، ولم يرجع القارئ إليها باستثناء ثلاثة كتب هي: إيضاح المسالك، فقد ذكره مرتين، وإضاءة الحلك مرة واحدة، وتنبيه الطالب الدرَّاك مرة واحدة أيضًا.

يشرح المؤلف نفسه الغرض من تأليف كتابه هذا في مقدمته فيقول: -

يستعان به على حل كثير من المناقضات الواقعة في المدونة وغيرها من أمهات الروايات.

أذكر هنا بعض الملاحظات على كتاب الفروق يستعين بها القارئ على فهم طريقة الونشريسي في كتابه هذا، ولا أدعي أني أتكلم عن منهجه، فمنهجه يحتاج إلى بحث طويل مستقل:

1)يذكر أحيانًا الفروق ولا ينسبها لأصحابها، تارةً بالكلية وتارةً يذكر بعضهم ويعرض عن بعض، كما في الفرق 43، وقد صرح ببقيتهم في المعيار 1/ 177، 179.

2)قد يبني فرقه على حكم غير راجح في المذهب، كما في الفرق 62 في مسألة من هو في نافلة وتذكر الفريضة، وقد عقد ركعة من النافلة، فقد ذكر المصنف أنه يقطع، والمذهب أنه لا يقطع.

(1) انظر رحلته إلى فاس وسببها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت