984 -وإنَّما قالوا فيمن ابتاع أمة فوطئها واقتضها [1] ، ثم استحقت من يده أنَّه [2] لا يكون عليه شيء مما ننقصها الاقتضاض [3] ، وإذا ابتاع ثوبًا فلبسه ثم استحق من يده يرده، ويرد معه ما نقصه لبسه، وفي كلا الموضعين [4] قد انتفع المشتري؛ لأنَّ لبس الثوب يتلف عينه أو جزءًا من أجزائه، وليس الاقتضاض (3) مثل ذلك، إذ عين الأمة باق، والله أعلم.
985 -وإنما أوجبوا على مبتاع الأمة إذا طعن فيها بعيب، وهو قد اقتضها [5] ، أن يردها ويرد معها ما نقصها الاقتضاض (3) ، ولم يوجبوا على من ابتاعها واقتضها (5) ثم استحقت من يده شيئًا، مع أنَّه اقتضاض (3) في الوجهين جميعًا، والأصل واحد؛ لأنَّ الذي طعن فيها بعيب [6] هو يختار ردها، إذ لو شاء أمسكها، فلما اختار ردها حكم عليه برد ما نقص اقتضاضه [7] لها، وفي الاستحقاق تؤخذ منه بالجبر فيعذر لذلك [8] ؛ إذ [9] لم تخرج من يده عن مراده فلذلك افترق الحكم، والله أعلم.
(1) (ح) أو افتضها، (أ) : أو اقتضها. والاقتضاض والافتضاض بمعنى واحد وهو إزالة البكارة.
(2) (أ) و (ب) : لأنَّه.
(3) (ح) : الافتضاض.
(4) (أ) و (ب) : الوجهين.
(5) (ح) : افتضها.
(6) (ب) : فهو.
(7) (ح) : افتضاضه.
(8) (ح) : في ذلك.
(9) ساقطة في (ح) ، وفي هامشها: لأنها.