أن يطوف ويسعى قبل أشهر الحج، وهذا الذي أحرم قبل أشهر الحج قد تورط في الإِحرام وليس له أن يتحلل [1] منه.
191 -وإنما يجب دم التمتع والقران على الآفاقي دون المكي [2] ؛ لأن الآفاقي من حقه أن يأتي بالحج في سفر وبالعمرة [3] في سفر ثان، فلما تمتع بإِسقاط أحد السفرين أوجب الله عليه الهدي، والمكي لم يسقط سفرًا فلزمه الهدي لذلك.
تنبيه: أنكر بعض المتأخرين من القرويين [4] اعتلالهم بإِسقاط أحد السفرين، وقال يلزم على قولهم أن من اعتمر في غير أشهر الحج، ثم حج من عامه أن يكون متمتعًا؛ لأنه أسقط أحد السفرين، وهذا خلاف الإِجماع. قال: وإنما سمي متمتعًا لإِحلاله بين حجة وعمرة. [ابن يونس وما احتج به هذا القروي لا يلزم؛ لأنه إنما يراعي إسقاط أحد السفرين في أشهر الحج ولو لزم [من] [5] ذلك في اعتماره في غير أشهر الحج لعكس الجواب عليه، فيقال له: أرأيت لوحل من عمرته في غير أشهر الحج أليس [6] هذا قد حل بين حجة وعمرة] [7] فيلزم على قوله أن يكون متمتعًا، فصح أن المراعى إسقاط أحد السفرين في أشهر الحج.
192 -وإنما جعل ميقات أهل المدينة أبعد من غيرها من المواقيت؛ لأن أهل المدينة لما [8] كانوا بالقرب من مكة، لا يبلغهم الجهد في سيرهم [9] طول عليهم الإِحرام لينالهم ما نال غيرهم من الآفاقيين من الجهد.
(1) في (ح) يحلل. تحريف.
(2) انظر المدونة 1/ 302, 303, 306, 311.
(3) في (ح) : والعمرة.
(4) في الأصل: الفرق بين، تحريف للعبارة.
(5) ساقطة من (ب) .
(6) في (ح) : ليس والتصويب من (ب) .
(7) ساقطة في الأصل.
(8) في (ب) إنما، وهو تصحيف.
(9) في (ب) : شريهم، تحريف.