تنبيه: في هذا الفرق الثاني نظر لانتقاضه [1] بأعواض [2] المنافع وأثمانها، فإِنها بإِذن السيدين [3] ، ولا توقف بيد العبد أو الأمة، فالأول أبين فتأمله.
316 -وإنما قال مالك بلغو (قول) [4] الأمة تحت عبد [5] : إن عتقت تحته فقد اخترت نفسي، أو قالت: فقد اخترته [6] ، وقال فيمن شرط لها زوجها إن تزوج عليها فأمرها بيدها، فقالت: إن تزوج علي فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي أن ذلك يلزمها؛ (لأن) [7] تخيير العتق موجب شرعًا [8] ، فلو لزم سابق قولها على العتق بطل التخيير به ضرورة مناقضة التخيير اللزوم، وكل [9] ما بطل (التخيير به بطل) (7) ما أوجبه الشرع، فلو لزم سابق قولها، بطل ما أوجبه (الشرع) [10] ، واللازم [11] باطل قطعًا. واختيار ذات الزوج قبل حصوله لما لم يكن ملزمًا [12] لإِبطال ما أوجبه الشرع لزم؛ لأنه التزام [13] على تقدير وقوع أمر قبل وقوعه لو التزمه بعده لزمه، فكذلك قبله، كقول [14] الزوج امرأته طالق إن كان كذا. قاله ابن رشد [15] .
ثم استشهد [16] على أخذ التزام [17] الأمة تعتق بقوله: ألا ترى لو أن غنيًّا
(1) في الأصل و (أ) : لانتقاله.
(2) (ح) : بأعراض.
(3) (ح) : السيد.
(4) ساقطة من (ح) .
(5) (ح) العبد.
(6) في الأصل اخترت، وهو تحريف.
(7) ساقطة من (ب) .
(8) (ب) عاشر، تحريف.
(9) (ب) وكما، تحريف.
(10) ساقطة من (ح) و (أ) .
(11) سائر النسخ: واللزوم، والمثبت من (ح) .
(12) سائر النسخ ملزومًا، والمثبت من (ح) .
(13) سائر النسخ إلزام، والمثبت من (ح) .
(14) (ح) لقول، وهو تحريف.
(15) انظر البيان والتحصيل 5/ 229، 240.
(16) سائر النسخ استشهر والتصويب من (ح) .
(17) في الأصل و (أ) إلزام.