الأول: الرجوع بقيمة العبد، وهو قول مالك وابن القاسم [1] . قال اللخمي: وحمل [2] الزوجين على المكارمة فيه، فإن كانت قيمته أقل من صداق المثل كان [3] ذلك مكارمة من الزوجة، وإن كانت قيمته أكثر كانت [4] [مكارمة] [5] من الزوج.
الثاني: ترجع بصداق المثل [كالبيع] [6] ، ولم يعزه اللخمي، وعزاه ابن رشد في البيان [7] لمالك في العتبية. قال: وهو الصحيح؛ لأن العبد عوض [8] [البضع] [9] ، فإذا استحق العبد رجعت بقيمة بضعها لفواته بالعقد.
الثالث: الرجوع بمثل العبد. قاله ابن كنانة [10] في كتاب المدنيين، ومثله في مختصر ما ليس في المختصر [11] .
الرابع: إن استحق بالحرية رجعت بصداق المثل، وإن استقح بالرق رجعت بقيمته، وعزاه في البيان للمغيرة وسحنون.
(1) انظر المدونة 4/ 499.
(2) في الأصل: حيل، وهو تصحيف.
(3) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ: فإن.
(4) في الأصل: كان.
(5) ساقطة من الأصل و (أ) .
(6) ساقطة من (ح) .
(7) انظر جـ 4/ 367.
(8) (ح) : عرض، وهو تحريف.
(9) بياض في (ح) .
(10) أبو عمرو وعثمان بن عيسى بن كنانة. كان فقيهًا متفقهاء المدينة. أخذ عن مالك، وغلب عليه الرأي، وكان مقدمًا في مجلس مالك، وجلس للتدريس والإفتاء بعده. قال ابن عبد البر: وليس له في الحديث ذكر. توفي بمكة سنة 185 هـ. بمن ترجم له: ابن عبد البر: الانتقاء ص 55. القاضي عياض: ترتيب المدارك 3/ 21, 22.
(11) هذا كتاب لأبي إسحاق محمَّد بن القاسم بن شعبان المصري. كان من حفاظ المذهب. سمع من ابن سحنون ومحمد بن عبد الحكم وغيرهما. له مؤلفات كثيرة منها: الزاهي، وكتاب أحكام القرآن، ومختصر ما ليس في المختصر وغيرها، إلا أنه ضمن كتبه الفقهية أقوالًا شاذة وغرائب من قول مالك. توفي سنة 355 هـ.
ممن ترجم له: القاضي عياض: ترتيب المدارك 5/ 274. ابن فرحون: الديباج ص 248، محمَّد بن مخلوف: شجرة النور 1/ 80، الحجوي: الفكر السامي 2/ 110.