قاتلهم. قاله بعض شيوخ عبد الحق [1] .
355 -وإنما تكون الحرة فراشًا بالعقد الصحيح باتفاق بشرط إمكان الوطء، ولا تكون الأمة فراشًا إلا بالوطء عندنا: لأن الحرة إنما تراد للوطء خاصة، فالعقد عليها إنزال -في الشرع- منزلة وطئها لما كان هو المقصود به، ولا كذلك الأمة، فإِنها تشترى لأشياء كثيرة غير الوطء، فلم يجعل العقد عليها يصيرها فراشًا، فإِذا حصل الوطء ساوت الحرة - ها هنا فكانت فراشًا.
تنبيه: قال الإِمام أبو عبد الله المازري، رحمه الله (تعالى) [2] : هذا التعليل قاد بعض شيوخنا إلى أن زعم أن الشاب العزب [3] إذا اشترى جارية عليه [4] لا تراد غالبًا إلا للتسري [5] ، وفهم أن ذلك غرضه منها، وظهر من الحال. فإِنه [6] يسلك بها مسلك السُّريَّة، فإِنها تكون فراشًا، وإن لم يثبت وطؤها، ورأى [7] هذه الأوصاف تلحقها [8] بالحرة وترفع [9] ، منها العلة المفرقة [10] بين الحرة والأمة.
وتعلق بعض الشيوخ في نصرة هذا بما وقع في المدونة (في) [11] أم الولد، إذا مات زوجها وسيدها, ولم يدر أيهما أقرب موتًا، فإن عليها أقصى الأجلين مع حيضة، إذا كان بين الموتين أكثر من شهرين وخمس ليال [12] ، وروي أنه إذا أمكن أن تحل لسيدها (علق) (11) على ذلك الحكم المتعلق بوطئها، وانفصل
(1) انظر النكت ص 99.
(2) ساقطة من الأصل.
(3) (ح) العربي، وهو تحريف.
(4) (ح) : عالية، وفي الأصل و (أ) عليه والتصويب من (ب) .
(5) (ح) للتسير، وهو تحريف.
(6) كذا فيما لدي فيه نسخ (بالفاء) ، ولعلها تصحيف لكلمة (بأنه) بالباء.
(7) سائر النسخ: وروى، والمثبت من (ح) .
(8) (ح) ملحقها، وهو تحريف.
(9) (ح) : ترتفع.
(10) (ح) المفروقة، وهو تحريف.
(11) ساقطة من (ح) .
(12) انظر المدونة 2/ 81.