فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 717

375 -وإنما نفع [1] الاستثناء بمشيئة الله تعالى في اليمين بالله على مستقبل. ولم ينفع في الطلاق والعتاق [2] ؛ لأن لفظ الطلاق بمجرده يوجب الطلاق، فلا يرتفع بالاستثناء [3] ، بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه لا يتعلق بها [4] حكم. قاله الأكثر [5] . وأيضًا تأخر [6] الاستثناء عن الطلاق مع وقوعه بلفظه كاستثناء علق بماض فيسقط [7] كسقوطه في تعلقه به في اليمين [8] باللهِ (تعالى) [9] . قاله البغداديون. وأيضًا مدلول الطلاق حكم شرعي فقط فاستحال تعليقه [10] لقدمه [11] ، ومدلول اليمين بالله (تعالى) (9) فعل أو كف [12] عنه، فصح تعليقه بحدوثه. قاله ابن عرفة، وزعم أنه الأقرب.

376 -وإنما لم يلزمه الطلاق في قوله أنت طالق إلا أن يشاء زيد على المشهور، كقوله أنت طالق إن شاء زيد، ولزمه [13] على المشهور في قوله أنت طالق إلا أن يبدو لي؛ (لأن التهمة في قوله إلا أن يبدو لي) [14] متضمنة قوته [15] ، ولا كذلك في إلا أن يشاء زيد، فإِنه لا يتهم على ذلك.

تنبيه: قول ابن عبد السلام: الفرق بينهما (أنّ) (14) إلا أن يشاء زيد يمكن رده إلى الشرط، بخلاف إلا أن يبدو لي في غاية السقوط؛ لأنه كما يمكن

(1) في الأصل: يقع وهو تحريف.

(2) انظر المدونة 2/ 33، 122، 372.

(3) (ب) : الاستثناء، وهو تحريف.

(4) في الأصل: به.

(5) (ح) : الأكثرون.

(6) (ح) : فأخبر.

(7) (ح) : يسقط وفي الأصل: فسقط.

(8) في الأصل: في تعلقه باليمين بالله.

(9) الزيادة من الأصل.

(10) سائر النسخ: تعليله، والتصويب من (ح) .

(11) (ح) : لعدومه، وفي (م) : لقدومه وكلاهما تحريف.

(12) (ح) : أوكد وعنه وهو تحريف.

(13) في الأصل: لزمه وهو تحريف.

(14) ساقطة من (ح) .

(15) في الأصل: قويه وفي (ح) و (ب) قوية وفي (ب) قويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت