339 -وإنما قال أشهب إذا حلف لا وطئها واستثنى لا يكون موليًا، وإذا حلف لا وطئها، وكفر ولم يطأ، يكون موليًا؛ لأن الكفارة على أصله [1] لا تجزي [2] إلا بعد الحنث لا قبله، بخلاف الاستثناء، والله تعالى أعلم. وأيضًا الذي استثنى في أصل يمينه قد رفع حكم الإِيلاء باستثنائه في الظاهر، وأدنى ما فيها [3] أن اليمين وقعت مشكوكًا [4] فيها، هل أراد بالاستثناء رفع حكمها أو لم يرد ذلك، فلا يثبت بالشك عليه [5] بحكم اليمين، والذي كفر بزعمه أنه كفر عن إيلائه، [اليمين] [6] متيقنة عليه، والكفارة مشكوك فيها، فلا يرتفع حكم اليمين المتيقنة [7] بالشك. قاله ابن محرز، وهو صحيح لا بأس به.
400 -وإنما قالوا فيمن قال إن وطئتك فكل مملوك أملكه [8] من الفسطاط حر، (ثم وطئ) [9] ، ثم اشترى، أنه يعتق عليه كل من يشتري من الفسطاط، فحنث بالوطء قبل أن يشتري [10] ، وقالوا: [في الذي حلف بعتق عبده إن وطئها، فباع عبده ثم وطئها ثم] [11] اشتراه لا يعتق عليه، فلم [12] يحنث بالوطء قبل الشراء؛ لأن الذي حلف بعتق عبده قد أوقع الحرية فيه بوطئها [13] ، فإِن [14] لم يكن في ملكه (لم يصح إيقاع الحرية فيه، ألا ترى أنه لو ابتدأ عتقه في الحال وهو في غير ملكه) (11) ، لم يعتق عليه، وإن اشتراه بعد ذلك،
(1) (ح) حنثه، وهو تحريف.
(2) (ح) تجري، وهو تصحيف.
(3) (ح) : فيه.
(4) في الأصل و (ب) : مشكوك.
(5) سائر النسخ عمله، والمثبت من (ح) .
(6) ساقطة في الأصل.
(7) (ح) : المتعينة.
(8) (ح) أملك.
(9) في الأصل: فوطئها وفي (أ) و (ب) ساقطة.
(10) انظر المدونة 2/ 322.
(11) ساقطة من (ب) .
(12) (أ) فلم يحنثه، وفي (ب) : ولم يحنثه.
(13) سائر النسخ بوطئه، والمثبت من (ح) .
(14) (ح) : أن.