بالتأخير بعد الأجل [إلى أجل] [1] آخر لهما أن يطلقا عند الأجل الثاني ولا يستأنف لهما ضرب أجل [2] ، وإذا جيء بالزوج ليطلق لعدم [3] النفقة فقالت امرأته لا تطلقوني عسى الله أن يرزقه فمكثت أيامًا ثم طلبت طلاقه ليس لها ذلك، ويتلوم لها ثانية [4] ؛ لأن أجل المعترض والمولى سُنَّة مُتّبعة لا مدخل للاجتهاد [فيه] [5] ، فإِذا حكم الحاكم لهما فيهما لم ينقض حكمه القاضي بتأخيرهما ما وجب لهما، والتلوم للعاجز بالنفقة إنما هو بالاجتهاد فإِذا رضيت [6] بالمقام معه بعد تلومه له بطل ذلك التلوم ووجب ألّا [يُطلق] [7] عليه إلا بتلوم آخر. قاله ابن رشد.
461 -وإنما قال في الكتاب [8] : تضرب الزوجة بما أنفقت على نفسها مع الغرماء، ولا تضرب [9] بما أنفقت على ولدها؛ لأن ما أنفقته على نفسها واجب على زوجها سواء قضى به قاض أولًا، بخلاف نفقتها على ولدها، فإِنها من باب المواساة لا تلزمه إلا في يسره وقضي القاضي بها.
تنبيه: قال ابن يونس رحمه الله: وعلى قول أشهب الذي يجعل نفقة الولد كنفقة الزوجة سواء، تضرب الزوجة بما أنفقت على نفسها وعلى [10] ولدها.
462 -وإنما قال مالك [11] : ليس على الأب أن ينفق على زوجة ابنه [12] ، وعلى الولد
(1) ساقطة من (ب) .
(2) في الأصل: الأجل.
(3) (ب) : بعدم.
(4) في الأصل: ثانيًا.
(5) ساقطة من الأصل. وفي البيان: فيهما.
(6) في الأصل: رضت.
(7) ساقطة من (ب) وفي (ح) تطلق.
(8) انظر ج 2/ 193.
(9) (ح) : تضربه، وهو تحريف.
(10) في الأصل: أو على.
(11) انظر المدونة 2/ 248.
(12) بقية النسخ ولده.