541 -وإنما قال في المدونة: إذا أسلمت أم ولد الذمي وقفت في أحد قولي مالك [1] ، وإذا أسلم عبده بيع، مع [2] أنه قد طرأ وصف مانع من دوام ملك النصراني فيهما؛ لأن أم الولد لا يتأتي [3] بيعها شرعًا، وقد بقي له فيها الاستخدام اليسير والاستمتاع وأرش الجنايات، فلو أعتقناها [4] مع احتمال إسلامه بعد لكنا (قد) [5] تحاملنا عليه بإِخراج أم ولده عن ملكه بغير عوض، ولا كذلك إذا أسلم عبده، فإِنا لم نخرجه مجانًا عنه؛ إذ ثمنه يقوم مقام عينه، فافترقا.
542 -وإنما قالوا إذا أسلمت أم ولد الذمي [6] ، ثم أسلم بعدها، كان أملك [7] بها، ما لم يحكم ببيعها أو عتقها، على الخلاف، ويعود الولاء إليه، وإذا أسلمت جارية الذمي (6) فوطئها بعد الإِسلام، فحملت، ثم أسلم، كانت كالتي قبل الإِسلام، [ولا يعود فيها الولاء، مع أن كلتيهما أم ولد الذمي (6) ؛ لأن أم ولد (الذمي(6 ) ) (8) إذا حملت قبل الإِسلام] (5) في الكفر فقد تمت له حرمة الاستيلاد في حالة يثبت له عليها الولاء فيها فيرجع إليه إذا أسلم، وليس كذلك إذا أولدها قبل الإسلام؛ لأن الاستيلاد حصل منه في حال (لا) [8] يصح أن يثبت له عليها ولاء (فلذلك لم يثبت له عليها ولاء) (5) إذا أسلم.
543 -وإنما قالوا إذا عجل عتق أم الولد على مال تدفعه [9] إليه فمات السيد قبل أن يقبضه منها، فعليها دفعه للورثة، وإذا كاتبها على مال فمات قبل أن تؤدي الكتابة سقط ذلك، ولو أعتقت [10] من رأس المال، وفي كلا الموضعين هي أم ولد تعتق بموته؛ لأن أم الولد إذا عجل عتقها بعوض في ذمتها، فقد جعل
(1) والقول الآخر تعتق. انظر المدونة 3/ 53.
(2) (أ) و (ب) : من، وهو تحريف.
(3) في الأصل: يأتي، وهو تحريف.
(4) (ح) : أعتقها.
(5) ساقطة من الأصل.
(6) (ب) : الموصي، وهو تحريف.
(7) في الأصل: لملك، وهو تحريف.
(8) ساقطة من (ح) .
(9) (ح) ترفعه، وهو تحريف.
(10) (ح) و (ب) : عتقت، وهو تحريف.