البائع غير مدلس بالعيب الذي اطلع عليه المشتري بعد أن قطعه، وأما إذا كان مدلسًا فإِن المشتري لا تلزمه غرامة هذا النقص الذي هو القطع؛ لأن البائع لما [1] دلس بالعيب وعلم أن للمشتري الرد [2] به وأنه قد يقطعه صار [3] هو السبب في قطعه والإِذن له فيه، فلم تكن له مطالبته [4] به، فصار هذا النقص منه كما تكون (منه) [5] مصيبة العبد الآبق إذا دلس بإِباقه [6] فأبق [7] عند [8] المشتري فمات بسبب الإِباق.
تنبيه: قال بعض المتأخرين: رأى مالك أن من لم يدلس بالعيب أن للمشتري أن يتخير عليه، ويأخذ (منه) [9] قيمة العيب؛ ويمكن المشتري من ذلك، لكون البائع ظالمًا والظالم أحق أن يحمل عليه. قال المازري رحمه الله: وفي هذا الذي قاله نظر؛ لأن علة تمكين [10] المشتري من أخذ قيمة العيب الضرر [11] الذي يلحقه بالخسارة بغرامة ما نقصه القطع إذا كان البائع غير مدلس، وها هنا لا خسارة عليه، فلا يصح تمكين (10) المشتري من المطالبة بقيمة العيب.
680 -وإنما قالوا فيمن ابتاع ثوبًا دلس فيه البائع [12] بعيب فقطعه المشتري وخاطه قبل أن يعلم بالعيب أن القطع نقص والخياطة زيادة فيجبر بالزيادة عيب النقص، وقالوا فيمن اشترى ثوبًا فيصيبه عنده خرق [13] ويصبغه أو يقطعه ثم
(1) في الأصل: له أدلس، وهو تصحيف.
(2) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ في الرد، وكلمة (في) مقحمة.
(3) في الأصل و (ب) : فصار.
(4) في الأصل و (أ) : مطالبة.
(5) ساقطة من (ح) .
(6) في الأصل: بإتيانه، وفي (أ) : بإبيانه، وكلاهما تحريف.
(7) في الأصل بأفق، وهو تصحيف.
(8) (أ) : عبد، وهو تصحيف.
(9) ساقطة من الأصل.
(10) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ تمكن.
(11) (ب) : الصور، وهو تحريف.
(12) في الأصل و (أ) للبائع وهو تحريف.
(13) (أ) و (ب) : حرق، وهو تصحيف.