الأرض والبناء له، فأخرج البناء عن ملك بانيه في الاستحقاق جبرًا [1] ، ولم يخرجه عن ملكه في التفليس؛ لأنَّ أمر المشتري في الاستحقاق ضعيف [2] ؛ لأنه أخطأ في اعتقاده، وبنى في أرض لا يملكها في باطن الأمر، بخلاف المشتري في التفليس، فإِنه بني في أرض مملوكة ظاهرًا وباطنًا. قاله المازري.
تنبيه: استشكل بعضهم عدم الفوات [3] في الغزل، قال: لأنه لا يسمى بعد النسج غزلًا وإنما يسمى ثوبًا أو رداءً [4] ، كما أن الثوب إذا فصل سمي قميصًا أو سراويل. وأجاب آخرون بأن أئمة المذهب لم يجعلوا المقتضى (للحكم) [5] انتقال الاسم وإنما جعلوه انتقال العرض، ولم ينتقل هنا، وقال ابن محرز: القياس كون [6] النسج فوتًا، كمن غصب غزلًا فنسجه أو اشتراه فنسجه ثمَّ استحق. فإِذا بطل حق المغصوب منه والمشتري فالبائع (في التفليس) [7] أولى.
884 -وإنما اختلف المذهب فيمن اشترى أرضًا فبنى فيها ثمَّ أطلع على عيب. هل يكون بناؤها فوتًا يمنع الرد ويوجب قيمة [8] العيب أو لا، ولم يختلفوا فيمن اشترى أرضًا فبنى فيها ثمَّ فلس أنَّه لا يكون فوتًا، وللبائع أن يشارك بقيمة العرصة [9] أو يحاصص، لأنَّ العيب وجد فيه تدليس من البائع أو تفريط أوجب له رجحان حق [10] المشتري عليه، وذلك مفقود في [11] مسألة الفلس، والله أعلم.
(1) (ح) : جزءًا.
(2) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ: خفيف.
(3) (ح) : الفوت.
(4) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ: ورداء.
(5) ساقطة في (ح) .
(6) (ب) : القياس من كون.
(7) الزيادة من (ح) .
(8) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ: يمنع الرد بالعيب.
(9) (ح) : الغرامة.
(10) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ (من) .
(11) (ح) : (من) .