فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 717

894 -وإنما منعت الكفالة في الحدود، وجازت في سائر الحقوق، مع أن الكل كفالة بما [1] على المكفول؛ لأنَّ غير الحدود يجوز أخذه من الكفيل، والحدود لا يجوز أخذها من الكفيل: وإنما تؤخذ ممن وجبت عليه.

تنبيه: وهذا كله في الحدود التي هي من [2] (حق) [3] الله سبحانه (وتعالى) [4] الثابتة بالبينة كالحد بالزنى وشرب الخمر والقطع (في السرقة وفي حقوق الخلق المتعلقة بالأبدان كالقتل والقطع) [5] ، وأما لو كانت الحدود التي هي من حق [6] الله سبحانه، إنما تثبت بالإِقرار [7] ، لكان التكفل [8] بالطلب للمقر جائزًا [9] على القول عندنا [10] أنَّ للمقر الرجوع عن إقراره، وإن لم يظهر له عذر ولا شبهة، وكذا على القول بأن هروبه كالرجوع [11] عن الإِقرار، وقد اختلفت الروايات [12] في حديث الغامدية [13] هل كفل بها رسول

(1) (ح) : مما.

(2) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ: في.

(3) ساقطة من الأصل و (أ) .

(4) ساقطة من الأصل.

(5) ساقطة من (ح) .

(6) في الأصل و (أ) : من خلق، وهو تحريف.

(7) (ح) : الإقرار.

(8) (ح) : المتكفل. وفي هامشها: قوله لكان المتكفل إلى قوله عن الإِقرار، كذا بالأصل ولم يوجد غيره ليحرر فيه أهـ.

(9) (ح) : جائز.

(10) (ب) : عند فلان.

(11) المثبت من (ح) ، وفي بقية النسخ بالرجوع.

(12) (ح) : اختلف الرواة.

(13) في الأصل: العامرية، وفي (أ) : الغامرية، وكلتاهما تصحيف.

وقد روى هذا الحديث مسلم في صحيحه 11/ 201، ومالك في الموطأ ص 712، ولم يذكر في الموطأ كونها من غامد، ولفظ مسلم"ثمَّ جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وثوبي إليه. فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال: آنت؟ قالت: نعم. فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية. فقال إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها". قال النووي -رحمه الله- في شرحه على مسلم:"قوله ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت