يصدق في ذلك أم لا، لأنَّ الرسول على تبليغ [1] كتاب يحاول بمجرد دعواه إثبات دين في ذمة آخر [2] ، والديون لا ثبت في الذمم إلا ببينة، ولا كذلك الحمالة، فإِنه لا يثبت [3] بدعواه دينًا (على) [4] آخر وإنما يبرئ [5] نفسه مما التزم به من الطلب، وهو مما لا يمكن فيه إقامة البينة، فكأن الغريم [6] والمكفول له داخلان على تصديق الكفيل فافترقا.
تنبيه: بقولنا [7] فكان الغريم [8] والمكفول له دخلا [9] على تصديق الكفيل يندفع إجراء الخلاف في الكفيل من مسألة الرسول كما توهمه بعضهم ويندفع النقض أيضًا بمسألة الغريم.
902 -وإنما قالوا إذا غاب الغريم فقضى الحميل عنه الدين بعد حلول أجله ثمَّ قدم الغريم فأثبت بينة أنَّه كان قضاه (أيضًا) [10] قبل سفره أن الحميل (إنما) [11] يرجع بما أدى على القابض المتحمل له لا على من قضاه عنه، وإذا [12] أثبت [13] أن الحميل دفع بعد حلول الأجل وقبل دفع الغريم فإِن رجوعه على المضمون عنه [14] لا على المضمون له القابض؛ لأنَّ دفع الحميل بعد أداء [15] الغريم خطأ منه على نفسه وأداء [16] ما لا يلزمه أداؤه، ولا تكون له
(1) (ح) : توصيل.
(2) في الأصل و (أ) : أخرى.
(3) (ح) : فإِنها لا تثبت.
(4) ساقطة في (ب) .
(5) (ح) يبرأ في نفسه.
(6) في الأصل: الكفيل وفي هامش (ح) : صوابه أن يقول"فكان المكفول له داخلًا".
(7) في الأصل و (ب) فقولنا.
(8) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ"الكفيل".
(9) (ح) : داخلًا، وفي (ب) : دخلا فيه.
(10) ساقطة في (ح) .
(11) ساقطة في الأصل و (أ) .
(12) في الأصل: وإن.
(13) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ:"ثبت".
(14) في الأصل و (ب) "منه".
(15) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ"قضاء".
(16) (ح) وأدى.