الحيوان والثياب؛ لأنَّ الدور والأرضين لا تختلف صفتها وقت رجوعها، والثياب والحيوان لا يدري كيف تكون عند انقضاء الإِجارة، فصار الرهن غررًا، وهو [1] في أصل البيع فلم يجز عنده. نقله ابن يونس عن بعض الفقهاء. وأيضًا إجارة الثياب جائزة ولا تضمن، والرهن فيها جائز وتضمن، فلما اجتمع (هذان) [2] كرهه. قاله ابن القابسي [3] ، وفيه (نظر) [4] .
921 -وإنَّما قال (مالك) [5] في المدونة [6] من ارتهن أمة لها زوج أو ابتاعها لم يمنع زوجها من وطئها. وقال إن ارتهن أمة عبده أو رهنهما معًا فليس للعبد وطؤها في الرهن: لأنَّ ارتهان أمة العبد قد يفضي إلى الانتزاع، وفي مسألة الزوج للزوج ملك الاستمتاع بعقد المعاوضة ولا يملك الراهن الانتزاع، والمرتهن قد دخل على ذلك، وإن كانت (الأمة) [7] قد تلد سيكون ذلك عيبًا في الركان. قاله الشَّيخ أبو عمران.
932 -وإنَّما قال مالك [8] إذا ادعى المرتهن تلف الرهن، وهو مما يغاب عليه، لم يقبل قوله، ولزمه الغرم، وإذا ادعى المودع [9] تلف الوديعة قبل قوله، وكذا الموضعين فالدعوى فيما يغاب عليه موجودة؛ لأنَّ المرتهن غير أمين فلم [10] يقبل قوله فيما يغاب عليه، والمودع مؤتمن مقبول القول فيما يذكره إلَّا أن يوجد خلافه. وأيضًا الرهن إذا كان يغاب عليه حصل [11] في ذمة المرتهن؛ لأنَّه قبضه لحق نفسه، فلم يقبل قوله في تلفه؛ لأنَّه مدع براءة ذمته، إذ هي
(1) (ح) : هو.
(2) بياض في (ح) .
(3) (ح) : القابسي وهو أبو الحسن علي بن محمَّد بن خلف يعرف بالقابسي وبابن القابسي، وقد مرت ترجمته.
(4) ساقطة في (أ) و (ب) .
(5) الزيادة من (ح) .
(6) انظر جـ 4/ 175.
(7) ساقطة في (ح) .
(8) انظر المدونة 4/ 167، 168، 353 وانظر التهذيب ص 172.
(9) (ب) : المدعي وهو تحريف.
(10) في الأصل و (أ) : لم.
(11) (ح) : جعل.