على أن يأخذ مال رجل فيحمله إلى الذي هدده بالقتل فإِن المأمور لا يضمن ما حمل من ذلك إلى الغاصب، وإنَّما يطلب [1] بذلك من صار المال في يده ظلمًا، والجامع أن كل واحد منهما وقى بهذا المال نفسه، فيلزمه غرامة ما وقى به (نفسه) [2] من مال غيره في السؤالين؛ لأنَّ المغرق أو المحرق لمال غيره [3] باشر التلف بيده، ولم يحصل من المهدد له الآمر (له) [4] بذلك غير الأمر فصار كالسبب الملجئ إلى التلف وإذا اجتمع في الإتلاف مباشر للتلف ومسبب [5] في التلف كان المباشر أولى بالتضمين، والمأمور بأن [6] يحمل مال رجل إلى الأمر [7] له بذلك وقد هدده إن عصاه بأن يفعل (به) [8] ما ذكرناه لم يباشر التلف، وإنَّما يتلفه [9] الذي حصل في يده، ونظيرها الشاهدان (يشهدان) (4) عند القاضي بما يوجب قتل رجل مسلم، فلما قتله رجعا [10] عن الشهادة، هل يقتص منهما أم لا، ومن هذا الأسلوب اختلافهم في المكره لغيره على أن يقتل رجلًا، وكذلك لو [11] هدد رجلًا بالقتل إن لم يقطع هذا الرجل المهدد يد نفسه فقطعها هل له أن يقتص من المكره (له) [12] على ذلك فتقطع يده بذلك [13] أم لا.
952 -وإنَّما قالوا فيمن غصب حيوانًا فاستعمله أو عبدًا فاستخدمه أو دارًا فسكنها لا شيء عليه في استعماله واستخدامه وسكناه، وإذا غصب عبدًا فآجره أو دابة
(1) (ب) : يطالب.
(2) ساقطة في (ح) .
(3) (أ) : لما غيره.
(4) ساقطة في (ب) .
(5) (ح) : ومتسبب.
(6) (أ) : أن.
(7) (أ) : آمر.
(8) ساقطة في (أ) و (ب) .
(9) (أ) و (ب) : يتلفها وفي (ح) : يتلف والمثبت من (ح) و (م) .
(10) المثبت من (ح) وفي سائر النسخ"رجع".
(11) (ح) : إن.
(12) ساقطة في (ب) .
(13) (أ) و (ب) : به.