فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 717

الصَّحيح بعده، (وكلما ارتفع ارتفع [1] البيع الفاسد؛ لأنَّه قائم لم يفت) [2] ، وكلما ارتفع البيع الفاسد ارتفعت قيمته، فارتفعت الشفعة، والغرض ثبوتها، وقد أشار في المدونة إلى هذه النكتة إشارة لطيفة. قاله بعض حذاق المشائخ.

تنبيه: قد تقرر في المعقولات أن كل ما أدى إثباته إلى نفيه فنفيه أولى، وقد حصلت من جزئيات هذا النمط وفروع القاعدة في آخر كتابي [3] المسمى (بإِيضاح) (2) المسالك إلى قواعد الإِمام أبي عبد الله مالك ما ينتفع به الحاذق في تلك المدارك، ومن طمحت [4] عيناه للوقوف عليها فليلتمسها فيه [5] ، والتوفيق بالله.

994 -وإنَّما قالوا فيمن اشترى ربعًا ثم طاع بالثنيا إلى أجل، فبنى قبل الأجل، له قيمة البنيان منقوضًا [6] ، وقالوا فيمن اشترى شقصًا فشفع من يده بعد أن بنا (5) [7] أن له قيمة البنيان قائمًا؛ لأنَّ المتطوع بالثنيا متعد، لأجل الشرط الذي التزمه للبائع، إذ ليس له أن يفوته كبنيان المشتري أو البائع [8] ، والخيار لهما، بخلاف مسألة الشفعة؛ لأنَّ المعنى فيها [9] أن الشفيع غائب فقاسم الشريك شركاؤه، وقاسم السلطان عن الشفيع الغائب، وهو لا يعلم فيبقى على حقه في الشفعة، ولم [10] يتعد المشتري في البنيان؛ لأنَّه إنما بنى

(1) المثبت من (م) ، وفي (ح) : كما ارتفع (ثم بياض) البيع الفاسد إلخ ... وقد جاء في هامشها: بياض بنسخة الأصل، ولعلّه وكلما ارتفع ارتفع البيع الفاسد، يعني كما ارتفع البيع الصَّحيح ارتفع البيع الفاسد. مصححه.

(2) ساقطة في (أ) و (ب) .

(3) (أ) و (ب) : كتاب.

(4) (ح) : صحت.

(5) انظر القاعدة الثامنة عشرة والمائة من إيضاح المسالك للمؤلف ص 405 وما بعدها.

(6) (أ) منقوصًا، وهو تحريف.

(7) الزيادة من (ح) .

(8) (ح) : والبائع.

(9) (ب) : فيهما.

(10) (ب) لم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت