الخمر [1] لا حائل يحول [2] بين الناس والكثير [3] منها [4] فكان تناول القليل منها داعيًا قويًّا في تعاطي الكثير والنفوس تشح على الأموال وتصونها، والمقدار القليل تتوقف النفس عن [5] الإِقدام عليه ولا يكون الإقدام عليه وسيلة إلى الكثير بحال فلذلك لم يقطع سارق القليل وحد شارب القليل من الخمر والكثير. قاله بعض المتأخرين.
1084 - وإنما لا يقطع العبد والأمة إذا سرقا من مال [6] سيدهما، ويقطعان إذا سرقا من مال غير السيد مع أن الجميع حق الله (تعالى) [7] ؛ لأن القطع إنما [8] شرع صيانة للأموال وحفظًا لها ولئلا [9] تتناول بغير حق فلو قطع العبد إذا سرق [10] من مال سيده لكنا قد أتلفنا عليه ماله لحفظ [11] ماله فلا معنى لذلك. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله (عنه) [12] (خادمكم سرق متاعكم) [13] . وقد روي أن عليًّا رضي الله عنه قال (إذا سرق عبدي من مالي لم أقطعه) [14] .
1085 - وإنما جعلوا نفقة الأب شبهة تدرأ عنه القطع [15] ولم يجعلوا نفقة الزوجة
(1) في الأصل و (أ) "الحمر"وهو تصحيف.
(2) في الأصل: محمول.
(3) في الأصل بين الناس (ثم بياض) والكثير منها وفي (أ) و (ب) بين الباس (ثم بياض) والكثير منها، وفي (ح) بين القليل والكثير منها؛ والمثبت من (م) .
(4) (ب) : منها معها.
(5) في الأصل و (أ) "على".
(6) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ"متاع".
(7) الزيادة من الأصل.
(8) (ح) : لها.
(9) في الأصل: أو لئلا.
(10) (ح) : سرق العبد.
(11) المثبت من (ح) ، وفي بقية النسخ بحفظ.
(12) ساقطة في (ح) .
(13) أخرجه مالك في الموطأ (كتاب الحدود) باب ما لا قطع فيه ص 727.
(14) في الأصل انتهى. وقد أخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة. انظر موسوعة فقه علي بن أبي طالب ص 331.
(15) (ح) : الحد.