فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 717

الخمر [1] لا حائل يحول [2] بين الناس والكثير [3] منها [4] فكان تناول القليل منها داعيًا قويًّا في تعاطي الكثير والنفوس تشح على الأموال وتصونها، والمقدار القليل تتوقف النفس عن [5] الإِقدام عليه ولا يكون الإقدام عليه وسيلة إلى الكثير بحال فلذلك لم يقطع سارق القليل وحد شارب القليل من الخمر والكثير. قاله بعض المتأخرين.

1084 - وإنما لا يقطع العبد والأمة إذا سرقا من مال [6] سيدهما، ويقطعان إذا سرقا من مال غير السيد مع أن الجميع حق الله (تعالى) [7] ؛ لأن القطع إنما [8] شرع صيانة للأموال وحفظًا لها ولئلا [9] تتناول بغير حق فلو قطع العبد إذا سرق [10] من مال سيده لكنا قد أتلفنا عليه ماله لحفظ [11] ماله فلا معنى لذلك. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله (عنه) [12] (خادمكم سرق متاعكم) [13] . وقد روي أن عليًّا رضي الله عنه قال (إذا سرق عبدي من مالي لم أقطعه) [14] .

1085 - وإنما جعلوا نفقة الأب شبهة تدرأ عنه القطع [15] ولم يجعلوا نفقة الزوجة

(1) في الأصل و (أ) "الحمر"وهو تصحيف.

(2) في الأصل: محمول.

(3) في الأصل بين الناس (ثم بياض) والكثير منها وفي (أ) و (ب) بين الباس (ثم بياض) والكثير منها، وفي (ح) بين القليل والكثير منها؛ والمثبت من (م) .

(4) (ب) : منها معها.

(5) في الأصل و (أ) "على".

(6) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ"متاع".

(7) الزيادة من الأصل.

(8) (ح) : لها.

(9) في الأصل: أو لئلا.

(10) (ح) : سرق العبد.

(11) المثبت من (ح) ، وفي بقية النسخ بحفظ.

(12) ساقطة في (ح) .

(13) أخرجه مالك في الموطأ (كتاب الحدود) باب ما لا قطع فيه ص 727.

(14) في الأصل انتهى. وقد أخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة. انظر موسوعة فقه علي بن أبي طالب ص 331.

(15) (ح) : الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت