فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 717

واستقرئ من تعليله للكتاب مثل ما في رسم العارية من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح فيمن أتى إلى رجل فقال: أعطني ثمن جاريتي التي بعت منك، وقد ولدت من المشتري، وقال المشتري: بل زوجتني إياها، قال ابن القاسم: إن كان مثله لا يتزوج الإِماء لشرفه وحسبه، فالقول قول ربها، ويقضي له بالثمن، وإن كان مثله يتزوج الإِماء لم يلزمه الثمن.

1119 - وإنما قال في المدونة [1] : من [2] جنى عبده جناية فقال أبيعه وأدفع الأرش من ثمنه فليس له ذلك إلا أن يضمن وهو ثقة مأمون أو يأتي بضامن ثقة، وقالوا لو اشترى رجل سلعة، ولم [3] يدفع ثمنها، وهو ملي له بيعها بغير رضي البائع، وإن خيف فلس المشتري؛ لأن الجناية تعلقت بعين العبد، ولذا [4] سقطت بموته، ولا كذلك الثمن فإن متعلقه الذمة، فلما اختلف المتعلق اختلف الحكم لذلك، قاله ابن عرفة.

تنبيه: ولما لم يقو هذا الفرق عند الشيخ الفاضل القاضي الجليل أبي عبد الله محمد بن عبد السلام التونسي رحمه الله (تعالى) [5] أجرى مسألة المشتري على مسألة الجناية، فيجوز إذا كان ثقة مأمونًا، ولا يجوز إن كان على خلاف ذلك والله [تعالى] [6] أعلم.

1120 - وإنما قال في المدونة [7] : ومن أخدم رجلًا عبده [8] سنين معلومة أو حياة الرجل فجنى العبد خير مالك رقبته، فإن فداه بقي في خدمته [9] وإن أبي خير المخدم، فإن فداه خدمه، فإِذا تمت خدمته، فإِن دفع إليه السيد

(1) انظر جـ 4/ 448.

(2) (ح) : ومن.

(3) المثبت من (ح) ، وفي سائر النسخ:"لم".

(4) (ح) وإذا.

(5) ساقطة في (ح) .

(6) ساقطة في (ح) و (أ) .

(7) انظر جـ 4/ 453.

(8) في الأصل: عبدًا، وفي (أ) و (ب) : عبد.

(9) (ح) ذمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت