ما عداها من الجراح؛ لأنها لا بد ما [1] تؤثر تأثيرًا ما، وإن برئت، فافترقا لذلك.
1125 - وإنما أوجب مالك [2] الدية في الأنف وإن بقي الشم ولم يوجبها في الأذنين في الصحيح عنه إلَّا مع [3] ذهاب السمع؛ لأن الأذنين يواريهما الشعر والعمامة والقلنسوة، ولا كذلك الأنف فإِن شين الوجه به أشد وأفحش [4] ، ولا يواريه [5] شيء.
1126 - وإنما قال مالك [6] الواجب [7] في عين الأعور الدية كاملة والواجب في دية اليدين إذا كانت الأخرى مقطوعة أو شلاء [8] نصف الدية وفي الجميع تجب [9] في كل واحد من العضوين [10] مع سلامة العضو الآخر؛ لأن المنفعة توجد بإِحدى العينين كوجودها بالجميع، فإِذا أتلف [11] عليه منفعتها فكأنه أتلف منفعة كاملة توجد بالعينين، فوجبت الدية كاملة؛ لأن المنفعة كاملة وليس كذلك اليدان [12] ؛ لأن المنفعة لا توجد [13] بأحدهما [14] كوجودها [15] (بهما) [16] ، فلذلك لم يجب فيه إلَّا نصف الدية، بخلاف أحدهما (14) ؛ لأنه لم يتلف عليه إلَّا نصف المنفعة دون المنفعة الكاملة.
(1) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ"مما".
(2) انظر المدونة 4/ 433, 436.
(3) (ح) الأربع، وهو تحريف.
(4) في الأصل"فحشًا".
(5) (أ) يوازيه، وهو تصحيف.
(6) انظر المدونة 4/ 486, 487.
(7) (ح) : والواجب.
(8) (ب) شلاه، وهو تحريف.
(9) (ح) : يجب.
(10) المثبت من الأصل، وفي بقية النسخ"من".
(11) المثبت من (ح) ، وفي بقية النسخ"تلف".
(12) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ"اليدين".
(13) (ب) كما توجد.
(14) كذا في جميع النسخ، والصواب إحداهما.
(15) (أ) كوجودهما.
(16) ساقطة في (أ) .