الصفحة 13 من 344

شكر وتقدير

: هذا الكتاب هو بمعنى من المعاني قصة رحلتي إلى عالم فكري وثقافي وأخلاقي

يختلف عن العالم الذي ولدت ونشأت فيه، ولكنني لم أعد غريبا عنه. كانت کارين أبو الخير هي أول من لفت انتباهي إلى الإسلام كحضارة. وقد فعلت ذلك أول الأمر في حوارات ضمت عمر محمود الذي كان ذكاؤه وحسه النقدي يضبط إيقاع حماسنا دون أن يحبطه. واليوم، وبعد كل هذه السنوات، لازلت أتذكر بوضوح مناقشات کارين الحية حول أحدث ما صدر محمد الغزالي وكمال أبو المجد، بل وليوسف القرضاوي على وجه الخصوص، باعتبارهم من سيرشدونني في رحلتي لفهم الصحوة الإسلامية كما يفهمها ويعيشها الناس في مصر. وقد بدأنا هذا الكتاب كمشروع مشترك. ولا تزال الأفكار والأطروحات التي تبادلناها في تلك المرحلة الأولي موجودة بين ثنايا الكتاب برسته. لكن الظروف حالت دون شراكتنا المهنية وإن لم تؤثر على صداقتنا. ومن ثم لا يسعني هنا إلا أن أسجل امتناني إلى مرشدة وصديقة بفضلها عرفت أن الحدود الثقافية يمكن تجاوزها برفق لا الاعتداء عليها.

وأنا -أيضا- أعبر عن امتناني إلى نيفين توفيق التي عملت معي في فترة لاحقة ولسنوات عدة، أو كمساعد باحث، ثم كزميلة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. وكانت نيفين تشجعني بشكل خاص على البحث في الأسئلة الفلسفية الكبرى التي تطرحها الموضوعات التي أتناولها في دراساتي عن الإسلام.

وفي الفترة الأخيرة، ساعدني ثلاثة من الزملاء والأصدقاء الذين صحبتهم في تلك الرحلة على إدراك الرؤى الكبرى نلإسلام من خلال الواقع المعاش. فقد كان صديقي الراحل کامل عطية يصر على أن أحضر معه صلاة العيد إذا ما أردت فعلا أن أشاركه هو وزوجته وولديه سمر ومصطفى فرحة الأعياد الدينية. وليعلم القارئ أنني حين أحكي في هذا الكتاب عن وقائع عشتها أو مناسبات حضرتها فإن کامل كان معي فيها يقوم عادة بالشرح والتفسير والتعليق. وكان في كل ذلك مستمتعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت