الصفحة 296 من 344

فلسطين بعد الحرب العالمية الثانية كان جريمة ويظل جريمة حتى اليوم، والجاني کان ولا يزال الولايات المتحدة، والقضية ليست فلسطين فقط، فكما نعلم جميعا فهي قضية تخص كل العرب». ثم عبر البشري عن تزايد العداء للولايات المتحدة بسبب السياسات التي اتبعتها بعد 11 سبتمبر. ونسج خبط مباشرة يربط فلسطين بأفغانستان والعراق قائلا إن «الولايات المتحدة التي عبرت عن عدائها لنا في فلسطين خلال الخمسين عامة الأخيرة، هي نفسها التي نواجهها اليوم في أفغانستان، وهي القوة المعادية نفسها التي تبني القواعد العسكرية في الخليج وتحاصر دولا وتفرض المقاطعة على غيرها (74)

ومع حلول ربيع 2003 كان هناك اتفاق بين المحللين المصريين على اتساع الساحة السياسية مؤداه أن العالم العربي والإسلامي يواجه المتغيرات جديدة غير مسبوقة؛ فقد بزغ عصر جديد من العلاقات الدولية يتسم بمستويات مرتفعة للغاية من العداء للولايات المتحدة لا فقط في العالم العربي والإسلامي وإنما حول العالم (75) . وفي مارس 2003 قادت الولايات المتحدة القوات الأمريكية والبريطانية والاسترالية في الهجوم المتوقع على العراق بدعم دبلوماسي وسياسي من «ائتلاف المستعدين، الذي لم يضم فرنسا وألمانيا وروسيا والصين، وقد تم شن الهجوم دون قرار صريح من الأم المتحدة يخول استخدام القوة، ورغم أن النصر العسكري السريع لم يكن أبدأ محل شك، إلا أن الأثر السياسي على المدى الطويل يحتاج إلى سنوات حتى تتضح معالمه.

الموقف من الحرب ضد العراق

في الفترة من 11 سبتمبر 2001 وحتى مارس 2003 حين بدأت الحرب ضد العراق كافح الإسلاميون الجدد من أجل الاحتفاظ بموقع وسط بين أولئك الذين تعاطفوا في العالم الإسلامي مع الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وبين أولئك الذين كانوا على استعداد للتعايش مع هجوم أمريکي ثان - بل ومساعدته - على عراق صدام حسين الذي استهدفته الولايات المتحدة كدولة إرهابية؛ فرغم رفضهم القوى السياسات الأمريكية التي تم اتباعها في تلك الفترة خصوصأ ما بدا من دعم أمريکي غير مشروط لإسرائيل، إلا أن الإسلاميين الجدد أدانوا أعمال العنف المستمرة التي ارتكبها إسلاميون متطرفون ضد المدنيين سواء كان ذلك الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت