النفس في مواجهة العدوان، كما دعا إلى ذلك القرضاوي، وعبروا عن ذلك بشكل أكدوا أنه يتسق مع الديمقراطية والقانون الدولي. وقد وجهوا مداخلاتهم إلى المجتمع الإسلامي ككل عبر الحدود لا نقط للفلسطينيين والعراقيين، وعبروا بوضوح عن أن
طبيعة المقاومة ودور المسلمين في المناطق المختلفة من العالم الإسلامي سوف تختلف بالضرورة وفق اختلاف الظروف.
وقد افتتح البشري النقاش بشأن الجهاد المدافع عن النفس عبر وضع قيود صارمة على استخدام القوة التي يبررها الجهاد الدفاعي. فأكد على أن الاستخدام الوحيد المشروع للقوة هو ذلك الذي يحدث لرد الغزاة والقوات المحتلة، وحذر على وجه الخصوص من استخدام العنف ضد النظم العربية التي تدعم قوات التحالف الدولي قائلا إنه لا يجوز استخدام العنف بين الشعوب العربية الإسلامية وحكامها،. وشرح العوا أن ذلك القيد والتحذير يهدف إلى منع مهاجمة النظم التي تتعاون مع الولايات المتحدة في حملتها ضد العراق حتى لو كانت فاقدة الشرعية، فرغم إيماننا بأن بعض الحكومات العربية والمسلمة قد اغتصبت السلطة في بلادها فإنه لا سبيل إلى مواجهتها إلا من خلال الأطر القانونية والديمقراطية داخل الدولة،. أما هويدي فقد أشار إلى أنه لا ينبغي اعتبار الغزو الذي تقوده أمريكا قائمة على دوافع دينية، وإنما باعتباره مدفوعة بأهداف سياسية واقتصادية، وأكد على أنه من المهم بعدم القفز إلى نتائج مؤداها أن تلك معركة ضد الإسلام، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات عدة تؤكد العكس،، ورغم أن البعض يريد تصوير المسألة في ذلك الإطار، فإن هويدي
حذر من إعطاء هؤلاء الفرصة الأن ذلك ليس في مصلحتنا،، وأضاف البشري إلى مقومات الجهاد المشروع ومسألة تضييق نطاق المستهدفين منه قائلا إن القوات العسكرية الغازية- لا الدبلوماسيين المدنيين ولا السائحين ولا غيرهم من الغربيين - هي وحدها الهدف المشروع للجهاد، وشرح البشري أن الغرب يضم أصدقاء لنا وعدد كبير منهم معارضون للحرب بشدة وللسياسة المتبعة الآن ضدنا من جانب الإدارة الأمريكية (79)
وشرح سليم العوا أن الجهاد کرد فعل للحرب ضد العراق مشروع وفق القانون الدولي، وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية لم تقدم دليلا مقنعا يؤكد أن العراق يمثل خطرة وشيكة يهدد الولايات المتحدة بما يبرر لها اللجوء للحرب كوسيلة للدفاع عن النفس، وأقصى ما قدمته كان القول باحتمال وصول أسلحة صدام المزعومة إلى