جامعة اكستر وتنعقد في مقر وزارة الخارجية البريطانية (5) ، وقد رأى هويدي على الدوام أن أمريكا والغرب ليسوا كتلة واحدة. ففي أكثر من مناسبة كنب ما ينم عن فهم وتقدير لتعددية الرؤى الغربية بشأن القضايا التي تهم العالم العربي الإسلامي بما في ذلك فلسطين والحصار المفروض علي العراق. وفي الوقت ذاته -وبحذقه السياسي الواضح- فإن هويدي يتجنب إعطاء الغرب أية فرصة للزج بالمفكرين الإسلاميين في مواضع شبهة يظهرون فيها وكأنهم يؤيدون رؤى غربية تضر بالعالم العربي الإسلامي، وفي شرحه لقراره بالذهاب إلى بريطانيا رغم تلك التحفظات تحدث هويدي عن رغبته في الاستماع المباشر للموقف البريطاني من جانب المسئولين عن صياغته. وأشار إلى احترامه للبروفسور تيم نيبلوك رئيس مركز الدراسات العربية والإسلامية بجامعة اكستر الذي اعتبره» باحثة جادة ونزيهة في تناوله لقضايا العالم العربي والإسلامي».
وقد حضر ندوة «الإسلام الراديكالي والموقف الدولي الراهن، 28 مشاركة، جاء ثمانية منهم من خمس جامعات بريطانية، بينما جاء الباقون من العالم الإسلامي بما في ذلك باحث هندي ومثلون عن مصر وإيران وباكستان والجزائر وفلسطين والكويت. وقد شعر هويدي بالارتياح إزاء السهولة التي تعامل بها المشاركون مع موضوع الندوة؛ حيث اتفقوا على أن العنوان قد يكون مضللا؛ فالإسلام بالطبع إسلام واحد، والمصطلحات من نوع «الإسلام الراديكالي، تحمل إمكانية سوء الاستخدام. لكن القضية تلاشت حين أجمع المشاركون على أن المقصود هو الفهم الراديكالي للإسلام وهو ما يعني أنه يتعلق بسلوك بعض المسلمين لا بالإسلام نفسه. وقد ذهب الكثير من مقدمي الأبحاث في الندوة إلى أبعد من ذلك ليشيروا إلى أن «الإسلام الراديكالي يعني التيارات أو الحركات الإسلامية التي تستخدم العنف لتحقيق أهدافها» .
وقد أشار هويدي أولا إلى أنه لا يوجد اختلاف حول النقطة الأكثر عمومية وهي أن «الناس لا يولدون إرهابيين ولكنهم يصبحون إرهابيين نتيجة لظروف سياسية واجتماعية. وهذه العلاقة تفسر ما قد يبدو - دون أخذها في الاعتبار- مستعصية على الفهم، مثل حقيقة أن الإرهابيين يظهرون في بعض الدول دون غيرها، ويظهرون في مراحل بعينها من تاريخ الدولة نفسها،. ويقدم خلك -أيضا- إجابة جزئية عن سؤال كان يتسم بالعمومية، ويتعلق بما إذا كان الإسلام لراديكالي في صعود أو في