فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 274

قال: فوالله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم

{ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) } أولئك شرار هذه الأمة فلا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا على موتاهم إن رأيت أحدا منهم فقأت عينيه بأصبعي هاتين (1) .

وعن ابن عمر أن رسول الله قال: «لكل أمة مجوس، ومجوس أمتي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم (2) .

من تلك الأحادث نرى أنه لا مجال للصدفة في هذا الكون وهذا العالم، وأن المؤامرات على مر العصور صارت أمرا عادية تقوم به الجماعات والمنظمات التحقيق أهداف سياسية واقتصادية واستعمارية، فلم يكن احتلال الوطن العربي من قبل الدول الاستعمارية الصليبية من قبيل المصادفة

ولم يكن احتلال الامبراطوريات السابقة للدول والأمم الأخرى من قبيل المصادفة، فإن دولة الشر لها نظامها وأهدافها قصيرة الأمد، واستراتيجية محكمة، وإن لم يقابلها ذلك التخطيط والتنظيم من دولة الحق ضاع العالم وسقط فريسة سهلة في أيدي أصحاب المؤامرة

وهناك الكثيرون من أهل الشرق والغرب يؤمنون بوجود مؤامرة يهودية عالمية هدفها السيطرة على العالم بطريقة سرية تمهيدا لإخضاع الشعوب الملكهم المنتظر السرى أيضأ آخر الزمان.

ولعل إلصاق التأمر باليهود لكون الشخصية اليهودية على مر العصور تتسم بالمكر والخديعة والرغبة في التأمر على أي مجتمع تعيش فيه وهذا جعل السياسيين بأوربا يسعون إلى تجميع اليهود من بلادهم إلى مكان آخر يختارون فكان اختيارهم لأرض فلسطين منفعة لهم وللمستعمر الأوربي الذي جعل وجودهم على أرض فلسطين حاجزة وقاصة للدول العربية وخاصة عزل مصر عن الشام والدول العربية في آسيا

(1) رواه أحمد في المسند بوجه آخر وذكره ابن كثير في التفسير

(2) رواه أحمد في المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت