حتى الآن، تأمر بالخير وتؤمن بدار ثواب وعقاب وراء هده الدار، الا اليهود فانهم يتقربون إلى الله بضرر البشر، جميع البشر، ويصرون على انكار الدينونة، بل يسخرون بالمسيح وبمحمد، لانهما يبشران بها.
-ودرجة الفرسان الحكماء هذه، أقامت لاسرائيل مجدا، اذ مهد بها لثورات عادت عليه بنفع ضخم. لقد
حرضها المحفل على السلطان عبد الحميد، فأنزلته عن العرش، اكراما لسواد عيني هرتزل (6) . وحرضها على الفرنسيين، فدفعتهم الى مجزرة رهيبة، تدعى الثورة الفرنسية، وأنتهم دينهم. وحرضها
على روسيا، فدکت عرش القياصرة، اذ كانوا ينظرون الى القدس كما ينظر الجائع اللحم.
وهذه الدرجة مقدمة لاسرار كثيرة، وغرسة يجني اليهود كثيرا من ثمارها، ولذا تشتمل على توجيه باطني عسق، يلتقي مع إخوان الصفا، وما نراه من الفرق المتطرفة. فكلمة «العلوم والحقائق الالهية» ، لا تعني الا التفاسير التي سيسمعها الطالب من موجهيه، اذ العلوم والفلسفة والفلك، باصطلاح هؤلاء، لا تعني الا ما يدور في المحافل. كذلك «كلمة تعزية للحزانى منكودي الحطه» وكلمة: ساعدوا الضعيف والمظلوم على الظالم، وكنسة «رفعنا الوضعاء) سيسمع الطالب تفسيرها، ويدرك أن