ليس العرب متفوقين في فن الركوب. حقا إنهم عرفوا حدوة الحيل، والسرج العالى، والركاب، إلا أنهم لايحسنون كبح جماحها، ولهذا يكثرون استعمال المهماز، وسلاحهم بسيط: الرمح، والقوس، والمجن المستدير، والخوذة، والورد.
وفي البد. كان الجيش يتكون في أساسه من قبائل البدر - وهمها السلب والمغامرة، وقد أكمل فيما بعد على أيام دولة العباسيين نقص العدد الظاهر في هذه الجيوش برجال من الأكراد والترك، وهي عناصر مرتزقة أغدق عليها أمراء العرب العطاء، وكذلك فان المشاة تظاهرها الخيالة كانت تتكون من أثيوبيين مسلحين بالقسي خسب و قد وضعوا أنفسهم في خدمة الخليفة، ورغم هذا المددلم تكن الجيوش العربية قط كبيرة العدد جدا فقي، 10 ديسمبر 439 قام عمرو بغزو مصر بأقل من أربعة آلاف رجل.
وعلى أثر ذلك. وحين توقف الغزو، لم يصبح العرب إلا أقلية ضئيلة العدد وسط الشعوب التي أخضعوها، فلكي يبقى الخليفة عمر (634 - 144) على سياسة التآلف قرر أن يترك الإدارات القائمة في هذه البلادكما هي، وأن يقتصر على الإبقاء عليها في ظل الاحتلال العسکري، فكانت الأقاليم تحكم بقواد استطاعوا أن ينشئوا حقا مدنا حصينة يستطيعون أن يتجنبوا ها تفرق القوات الكوفة والبصرة في العراق ثم الفسطاط في مصر .. ).
هذا الجيش الذي تحول إلى جيش إمبراطوري - إنما نعرفه في القرنين التاسع والعاشر من المراجع البيزنطية، فهؤلاء يصفون لنا الفرق العربية. التي نجد فيها الخيل جنبا إلى جنب مع جمال النقل تعلوها البنود والأعلام.
وخلال المعركة يثير العرب هذه الحيوانات بقرع الطبول ودقات الدفوف