عينيه على المستوى الواطئ من الضوء، بعد ذلك وقبل الاقلاع بفترة قصيرة سيكون معصوب العينين ومرافقا للطائرة. وحالما يكون في الجو، فأنه سينبطح، ويزيل عصابة العينين ويشاهد التضاريس الارضية تحته من خلال بوابة في بطن الطائرة.
وبواسطة عينه المكيفة للظلام فأنه سيكون قادرا على تحديد القاطرات، قوافل الشاحنات، وحركة القطعات في جوف الليل. ومع اختراع تقنية الرؤية بالضوء المعزز، فأن مثل هذا الجهد الذي يستغرق وقتا طويلا لايعود ضروريا
أن التطورين الكبيرين في الاستطلاع الجوي في الحرب العالمية الثانية والسنوات التي تلتها لم تكن في نواحي التقدم التقني ولكن في الواقع تضمنت اعادة تفكير جذري لأغراض اهداف و قابليات الاستطلاع. وكما اشير في البداية، فأن التجسس من الجو استخدم فقط ف ي بدايته لاستطلاع ارض المعركة، او للاستخبارات التعبوية. وفي بداية الحرب العالمية الثانية، ك ان الطيارون الذين يرسلون لقصف الطرق بأستخدام خرائط عمرها عشرون عاما، فقط لاكتشاف أن تلك المدينة غير موجودة بعد الان او آن خط السكة الحديدية قد تم تحريكه. ولقد أصبح واضحا بأن هناك حاجة للاستخبارات التي تهتم بكافة انشطة العدو وخططه الطويلة الأمد. يعتبر هذا التطور الكبير الأول - ولادة الاستطلاع الاستراتيجي - تبعه تطور رئيسي ثاني، القرار على مواصلة الاستطلاع الجوي بعد أن انتهت الحرب.
ومع تذكر حادثة بيرل هاربر"قررت حكومة الولايات المتحدة بأن جهد الاستطلاع الاستراتيجي كان للوقاية ضد احتمالية هجوم مفاجئ أخر والذي مع دخول القنابل الذرية للعالم في هيروشيما في عام 1945، قد أصبح فكرة"