الموقف بابلاغ أنفسنا أن الغاية أو الهدف حسن. ومن ثم، من الممكن أن يعذر المرء لاستخدامه وسيلة غير خلفية في تحقيقها، وعلى أية حال، فان الحصول على فائدة قصيرة المدى، يجب أن لا يسمع له بان بعرض الهدف البعيد المدى للخطر. فربما يعني کسب معركة الخسارة النهائية للسلم. وللاسف، في كثير من الحالات تنتهي الاساءة الخلقية، التي يثيرها السلوك غير الحلقي، بالقاء الظل على - أو أبطال - أي خير ريما ينشأ عن الحصول على الهدف. وبعبارة أخرى، فان الأهداف المطلوية لا يمكن فصلها عن الوسائل المستخدمة. فالغايات لا تبرر الوسائل، ويجب أن يبقى كل عمل مستقلا بذاته، بصرف النظر عن إمكانية كون النتيجة النهائية حسنة، ويعتبر كل قائد يصدر أمرا أو ينقذ امرأة صادرة عن الرئيس، مسؤولا عن اخلاقينه وقانونيئه، ويجب أن يوجه نفسه تبعا لذلك. وإذا كان الاجراء ذو العلاقة غير قانوني أو غير ادبي، أو غير خلقي، فسوف يفي بذلك الشكل حتى لو أن النتيجة المطلوبة ربما بدت کسبأ أكيد للجميع. فسنوات التجربة، التي لا تعد، تظهر أن السلوك الحلفي يعطي أفضل النتائج على المدى الطويل، (هازليت، العام 1994، ص 354)
الأخلاق المرتبطة بالمواقف، ثمة ميل متزايد في هذه الأيام، وخصوصا من جانب الشباب، للتقليل من أهمية القواعد الخلقية، ومحاولة تقييم الصواب والخطا بناء على الموقف ويدعي المدافعون عن ما يسمى بالأخلاق المرتبطة بالمواقف، أن عدم مرونة القواعد الخلفية القائمة بجعلها غير قابلة للتطبيق، وغير ملائمة في كثير من الحالات. ويتميز هذا الأسلوب في معالجة المواقف، بنقائص مهمة عند تطبيقه على الأخلاق العسكرية.
القواعد الخلفية للمهنة
خلق نوقعة بان اعضاء المهنة سوف يسلكون بطريقة محددة وثانية تتميز الأعمال الخلقية للفرد العسكري مضامين واسعة الانتشار، والفرد الذي يقوم بعمل معين لا يعرف أبدأ إلى أي حد تتسع هذه المضامين، أو ما عدد الأشخاص المتأثرين بها، أو ما يمكن أن تكون عليه النتائج النهائية، وفي حين تنطبق هذه الاعتبارات على أي دستور خلقي، فهي بصفة خاصة مهمة بالنسبة للمهنة العسكرية ذات المسؤوليات الشاملة
الادارة المالية:
إن القائد العسكري المكلف بتحمل مسؤوليات الادارة المالية، ربما لا بشعر أن الدستور الخلفي يتفق في الواقع مع عالم الأعمال في هذه الأيام، وبين حين وآخر، يتعرض للإغراء بالتخلي عن هذا الدستور أو تعديله من أجل مصلحته مؤقتا. وكان مجال الادارة المالية، على الدوام، مشحونة بالضغوط والاغراءات الشديدة، وحيث تستلزم مبالغ مالية كبيرة او تحشد مصالح تجارية لأداء عمل ما، فثمة إمكانية للتعارض بين الدستورين الخلقي والادي العالم الأعمال ودستوري المهنة العسكرية، ويتعرض مدراء النوادي، والضباط المسؤولون عن الأحوال المختلفة غير المخصصة لغرض ما، وضباط التدبير، لهذه الضغوط والمشاكل، ففي كثير من الأحيان وبكل ما في الكلمة من معني، مجد الضابط غير المرتاب نفسه في موقف من بقع في فخ حين تسلم الحبات من أشخاص يتعامل معهم تجارية، قبل أن يدرك أنه يتوقعون تمام التوقع شيئا