بالمقابل، وما هو بالنسبة لهم نفقة تجارية شرعية لترويج بيع منتوجهم، ربما يكون بالنسبة للضابط شكلا خفية للرشوة بضعف موقفه الخلفي من عدم التحيز والموضوعية في الوظيفة ولهذا السبب فمان الدستور الخلقي، الذي يعززه القانون والنظام، يحمي الضابط، بان يفرض عليه أن لا ضع نفسه في موقف من يقبل الهبات الشخصية من أولئك الذين يتعامل معهم تجارية، أو في موقف من يسمح لمصالحه الشخصية أن تتأثر، أو يبدو أنها تتأثر بهذه الصفقات. وبصورة متكررة، ربما يكون المظهر المجرد للتورط الشخصي مضرة لموقفه كالتورط الحقيقي.
الاهتمام بالأملاك:
ان مقتضيات الساعة، سواء في القتال أو في الموقع العسكري، تفرض كثيرا من الضغوط والاغراءات على أولئك الذين يتولون مسؤوليتي ادارة المؤن والتجهيز. ومن السهل على القائد أن يهمل ادارة التجهيز تحت ضغط إحدى الأزمات. وبرغم أن المشكلة الأساسية للقائد في التأثير في الأفراد والتجهيز، إلا أنه كذلك يلعب دورا ايجابية في ادارة الأملاك واستخدامها. وتنشأ حتى فضايا خلقية عن ادارة التجهيز. ويتولى القائد المحترف، كالحارس اثناء قيامه بالحراسة، مسؤولية موقعه العسكري، وكافة أملاك الدولة الواقعة على مرمى بصره. وفي كثير من الحالات، يكلف في الحقيقة بتحمل المسؤولية الشخصية عنها. وثمة كثير من الأنظمة والاجراءات مفروضة للعناية بأملاك الدولة، وحراستها، وتدبير شؤونها، والتصرف بها. وتحدد هذه القواعد بغية توفير الاستخدام الفعال إلى أبعد الحدود اللاملاك، وللتمكين من توفيرها بسهولة عند الحاجة، والتخلص منها عندما لا يكون لها لزوم
في بعض الأحيان، يغري الالحاح بالحصول على النتائج في تفتيش أو مبارة، أو بتحسين رفاهية إحدى الوحدات او فعاليتها، الأفراد العسكريين بمخالفة الاجراءات المفروضة في الحصول على المعدات أو التخلص منها، واستعارة أملاك وحدة أخرى ومصادرتها، أو إخفاء المعدات الزائدة، بغية تقديم صورة لوضع المعدات تختلف عن حقيقة الحال، فهما مثالان نموذجيان للمخالفة، ومثل هذه الأعمال في أكثر من مجرد مخالفة للاجراءات؛ ولا يمكن الدفاع عنها من الناحية الخلفية، فأولا هي عبارة عن خداع شائن لكونها تؤدي إلى تقديم صورة عن الادارة والاستعداد الرفيعين، مخالفة في الواقع لحقيقة الأمر، وثانية تؤدي مثل هذه الأعمال إلى تعزيز غير منصف لسمعة إحدى الوحدات او فعاليتها على حساب أخرى، وثالثة هي بديل ضعيف و غير ملائم لعمل التجهيز الملائم، الذي من المحتم في نهاية الأمر أن يجعل شخصا آخر يدفع ثمن الاجراءات الادارية السيئة للوحدة، التي تحن بصددها.
ثمة مجال آخر للمشاكل في هذا الميدان، هو تحويل أملاك الدولة للاستعمال الخاص والشخصي. فكانة أملاك الدولة من عربات أو أدوات أو أسلحة أو فراش، تم الحصول عليها لأغراض محددة، ويتوقع أن تستعمل لأجلها، ويتعرض بعض القادة للإغراء باستعمال هذه المعدات لمصلحتهم الشخصية الخاصة، وينبغي مقاومة هذا الاغراء، ويؤدي الاستسلام له في