الصفحة 158 من 342

من غير الملائم، عادة، أن يحصل القائد على التقييم المباشر لانجازه من مرؤوسيه؛ وعلى أية حال، يقدم سلوك المرؤوسين دليلا على تأثيره عليهم، ومن واجب القائد أن يلاحظ ما إذا كان مظهرهم يدل على الارتياح والاطمئنان بحضوره، وكذلك، ربما يكشف موقفهم تجاه الواجب الحقائق. وسواء كانوا على استعداد للتقدم للعمل ساعات اضافية حين اللزوم، أو كانوا جنودا يتقيدون بساعات العمل، أو يستاؤون من العمل لفترة اضافية، فان ذلك يعتبر دليلا على تزودهم بالحافز، وأنهم يستجيبون لقيادته. والالقاب التي يطلقونها على قائدهم، هي مصدر آخر غير مباشر للتقييم. ففي كثير من الأحيان، تكون الألقاب دقيقة بصورة مدمرة، كما يصعب للغاية التغلب عليها

يؤكد المبندنون من واضعي النظريات أن عملية الضبط المباشر تحقق أفضل النتائج ولاستثمار هذا المبدأ، يتعين على القائد أن يشير على مرؤوسيه، بصورة غير رسمية، وبأسرع ما يمكن، باتباع سلوك معين بدلا من انتظار دورة استشارية وفقا لبرنامج معين. ومن الواجب أن يزن القائد انجازه، مؤيدة بصورة شديدة التشجيع على اعادة تجربة الطرق الفنية، ومحاولة تطبيق طرق فنية جديدة، وهناك اعتبار آخر يتمثل في أن القائد من واجبه، أن يختار فقط نقصا أو نقصين، من بين أكثر نقائص الانجاز قابلية للمعالجة. وربما تقلل المشورة الزائدة، أو النقد الزائد، في نفس الوقت، من احترام القائد المرؤوس لذاته، وتعيق تطوره.

أنظمة التقيم

تركز أحد الأنظمة الأولى للتقييم على ميزات القائد. ووجه اهتمام ضئيل لكفاءة تنظيمه، والمثل التوضيحي 4?2، المتضمن أقدم تقرير مسجل حول الكفاءة، هو مثال على هذا الأسلوب في المعالجة. ففي 10 آب من العام 1813، ارسل عميد في الجيش الأمريكي رسالة خطية إلى السلطة العسكرية العليا مسجلا فيها ملاحظاته وآراء حول الضباط العاملين في فرجه. لاحظ محاياة العميد

عقب الحرب العالمية الأولى، شرع الجيش الأمريكي بتقديم تقارير الكفاءة بصورة دورية ومنظمة حول كافة الأفراد من الضباط، وبصورة مبدئية، أدت هذه التقارير إلى التوجه البالغ نحو الميزات، ولكن كان الاتجاه العام نحو تقييم الكفاءة. وعقب الحرب العالمية الثانية، جرت محاولة جدية لابتكار طرق فنية للتقييم أكثر موضوعية، وفعالية. وحتى ذلك الوقت، كان قد تم بذل جهد ضئيل التقرير ما إذا كانت الصفات المقيمة، هي الصفات التي أظهرها بحق قائد ناجح، وتستخدم أنظمة التقييم الحالية نماذج، قصد بها أن تكون ذات قيمة تنبئية، وجرت عدة تغييرات في النماذج منذ الحرب العالمية الثانية. وفي كل مرة، كان يسبق التغيير جهد واسع النطاق للتغيير بقصد تحديد جدارة النموذج بالثقة، وفعالينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت