الصفحة 162 من 342

أخطاء انسانية في نظامي التقييم: تأثير هالة التقديس، والخطا الدائم، والخطا الناتج عن السخاء

ينشأ تأثير هالة النقديس عن الميل من جانب المقيم لتعميم الانطباع الاجمالي على المزايا المحددة للشخص المقيم، فمثلا يترك المظهر الشخصي الحسن انطباعا في المقيم بأنه يتعامل مع شخص فاضل»، ومن ثم فهو ذكي وامين وقائد للجماعة، في حين هو في الحقيقة لا ينسم بشيء من هذه الصفات. ومن ناحية أخرى، ربما يجتذب انطباع اجمالي سيء لفرد ما تأثير «هالة تقديس معاكسة، أو «قرني الهلال، حيث يجدي اعمال خواصه الحقيقة أو تجاهلها >

ينشا الخطا الدائم من حقيقة أن بعض المقيمين يميلون إلى التساهل في تقييمانهم، وبذلك يمنحون مرؤوسيهم تقييمات عالية، ويميل آخرون إلى الصرامة بصورة متواصلة، فيمنحون التقييمات المنخفضة، وما لم يتم التصحيح الملائم لمثل هذه الميول، فانه لا يمكن إجراء مقارنة منصفة بين الأفراد المقيمين.

بشكل الخطأ الناجم عن السخاء مشكلة هامة. فمعظم المقيمين يميلون لإعطاء التقييمات العالية، مما يجعل من الصعب التمييز بين الأفراد. ويبدو أن هناك ثلاثة أسباب أساسية لهذا الميل. الأول هو الرغبة في منح الفرد قائدة الشك. فحيث أن المقيم لا يستطيع أبدأ ملاحظة كل كفاءة لدى مرؤوسه، لذا يقيم فقط الكفاءة التي يلاحظها، والثاني هو الميل لتقييم الفرد، بالمقارنة مع كافة الأفراد من رتبته الخاصة، بالاضافة إلى كافة الرتب التي دونه، وتتمثل العملية الأساسية للتفكير هنا في ما يلي: من حيث أن الفرد يحتل منصب قائد، فيجب أن يكون رئيسا وكلما ارتفعت رتبته، وجب أن يكون أفضل مقاما. وكلما تقدم القائد في الرتبة تميل تقاريره إلى النحسن، والسبب الثالث للتقييمات الضخمة يبدو أنه يتمثل في الخوف من جانب المقيم، بأنه إذا منح مرؤوسه تفييما متوسطة، فسوف يكون في النتيجة قد منحه تقييما منخفضة، وذلك بصورة نسبية نظرا لوجود الخطا الناجم عن السخاء، وبالتالي يصبح الخطأ الناجم عن السخاء كافية نفسه بنفسه

إن النتيجة العملية لهذه الأخطاء الأساسية، هي أن التوزيع الشامل لمجموع النقاط المحرزة، في تقييمات كفاءة الضباط، يتميز بكونه مشوهة للغاية بدلا من أن يكون عادية، بينها يقع الأسلوب الشائع في الطرف العالي من السلسلة المتصلة ويتضح هذا في المثل التوضيحي (4 , 2) . وهكذا يبدو أن تقارير الكفاءة، مثل العدد الكثير جدا من وسائل القياس السايكولوجي الأخوي، بامكانها أن تميز الفشل بشكل أفضل من النجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت