بينهم تلقائية، لكونها قابلة للتصديق وتبدد الشك، وربما تؤلف مشكلة للقائد، لأنها تنشر بصورة عامة المعلومات غير الموثوقة في أنحاء التنظيم، وبرغم أنها ربما تصبح صحيحة فيما بعد، إلا أن الشائعة تنشا عن الاختلاف بغية توفير المعلومات الناقصة ولذلك فمن قبيل الصدفة أن تكون المعلومات المنتشرة بشكل اشاعة لها أساس من الصحة، فالمعلومات الناقصة هي سبب، انطلاق الشائعات، ويسبب المجهول التنافر الذي تساعد الشائعات على تخفيفه. وكما يذكر غوردون البورت في قانونه الأساسي حول الشائعة، فثمة عنصران لازمان للشائعة - الغموض والأهمية. ويتوقف مقدار الشائعة المنتشرة على حاصل ضرب الأهمية في الغموض. (البورت، العام 1997، ص 33) ، وتحمل هذه العلاقة رسالة مهمة للقائد، يكافح الشائعات المنقولة من خلال التنظيم غير الرسمي، فاذا أمكن تقليل الغموض والأهمية إلى الصفر، فان الشائعة تنعدم البورت، العام 1947، ص 34).
حيث إن من الصعب أن يتحكم القائد في ما يلاحظ الأفراد انه مهم لهم، لذا تتمثل الطريقة الأسهل لمكافحة الشائعات، في نقليل مقدار الغموض الذي ينتجها، ومن واجب القائد دائما أن بقي أعضاء الجماعة على اطلاع بتلك العوامل الحيوية، التي يعتبرونها مهمة فاذا تسلمت الجماعة مهمة تبدو غير منطقية، فان رد فعلهم بتمثل في محاولة توفير مبرر ما، حتى تصبح معقولة، وربما يكون هذا المبرر بصورة مماثلة، غير منطقي او متعارضة مع الحقائق الواقعية. فمثلا، ربما تتغير سياسة قائد المخفر بصورة غير متوقعة، وربما تتطلب أن توقف وحدات خطوط الفتال التدريب بصورة دورية، وتناوب العمل، كما ترسم شرطة المخفر، وربما يقدم الأفراد في الوحدة التفسير التالي: وهو أن التدريب قد توقف، لأن الوحدة يجري تسريحها، وكافة الأفراد تجري اعادة تعيينهم بصفتهم الفردية كجنود تکميل
من الممكن أن يحيط توفير المعلومات انطلاق الكثير من الشائعات. وتتمثل الوسيلة، التي ربما يستعملها أحد القادة لمكافحة الشائعات عند انطلاقها، في الاعتراف بها وإخراجها إلى العلن للبحث والدراسة، وربما يتم هذا عن طريق توضيح الشائعة من خلال قنوات الاتصال الرسمي، أو بمجرد اعلان احدث الشائعات على لوحة للشائعات. وفي ضوء هذه المعرفة بنفح المنطق الخاطئ للشائعات في كثير من الأحيان، وكذلك من الممكن أن تصلح الشائعات كمعزز للمعنويات. ومثال ذلك: في ستالاغ (اب) خلال الحرب العالمية الثانية، أصبحت عيادة الشائعات جزءا من برنامج منظم للتسلية (البورت، العام 1947، ص 32) .
خلاصة
إن الاتصال بين الأشخاص أساسي لممارسة القائد للقيادة وهو الوسيلة، التي يستطيع بواسطتها أن يعلن رغباته إلى الجماعة، ويقوم بدورة القيادي في تنسيق نشاطاتهم. وتعتمد الطريقة التي يستعملها على قناة مشتركة للاتصال.